أنا عربــــــــيّةُ القرآن


بقلم مصطفى سبتة.
أناالحرف أنا الحضارة وأناالكتابِ
أنا المطرُ المحـــــمّلُ في السّــحابِ
أنا الفُصحى بذكر الله تُتلى
فتنتفضُ العقولُ من السّـــــــــرابِ
أنا البحر المحيط بروح وحي
تعطّر بالهدى عـــطر الصّــــواب
أنا الإبداع دينا وانتــــــسابا
أتوق إلى الفصـــــــاحة في شبابي
فكيف تحوّل المنطوق لغوا
وسيّدة اللّــــــــغات بلا انتــــساب
أنا عربــــــــيّةُ القرآن ذكرا
بياني في البـــــلاغة فاحَ عــــطْرا
يعيّرني الضّعافُ بكلّ عجزٍ
وَبِنْيةُ مَنــــــطقي تنْساب يُـــــسْرا
بعلمِ النّحـــــو بيّنها رجالٌ
وأغــــــــنوا إرثـــــــــها أدباً وفـكرا
فجــــاء اليومَ قومٌ حاربوها
بلغـــــــوٍ في التّواصل صار جهْــرا
فهل نسي الشّبابُ لسانَ مجدٍ
أقام حضـــــــــارة برّا وبــــــحرا
لساني في الحديث لسانُ ضاد
وديني في الهُــــــدى دينُ الرّشاد
تعقّبني التّـــــخلّفُ من قرونٍ
ولاحقـــــني التّدهورُ في بـــلادي
وسعتُ كتابَ ربّ العالميــــــــن
وعند الأهل قد كــثُرَ انتـقادي
رموني في الشباب بكلّ عقمٍ
وفي الــتّدريس قد عَبـــثوا بزادي
فأضحى في الورى ذكري ضعيفاً
وعُطّلتِ العزائمُ في العـــباد
أرى الفصحى بثورتها تجودُ
وسحرُ الضّاد يعشـــــــقُه الوجودُ
ورثنا العلم في القرآن فقهاً
وفيه الوحيُ يـــــــــطبعُه الخلودُ
كتاب بالبيان أتى صريحـــــاً
فبان الحقُّ وانهزمَ الجحـــــــــودُ
وجاء الفتحُ بالفتوى مُبينـــــــــاً
يؤازرُ نصره الصّــــمدُ الودودُ
وقد أضحى به الإسلامُ شمساً
أشعّةُ نورها نِعَــــــــــــــمٌ وجودُ
أيا لغة الحــــــضارةِ لا تنامي
فإنّ الــــــنّوم أثّــــرَ في الأنـــام
أريدُك أن تعودي عند أهلـــي
وحرفك في الرّفيع مــن المـــقام
فأنت الأمنُ في وطني وديني
وأنت النّور في غســــــق الظّلام
أحبّك حبّ أمّـــــي في فؤادي
لأنّك في فــــــــــمي مسك الكلام
ولن أختار غيـــــرك يا لساني
لأنّي قد عشـــــــقتك في غرامي

custom1
قد يعجبك ايضا