أنا والبحر قصة واحدة

سلاما لذلك البحر المتمارض
قداس من موجه لأنسه
صور تتجلى من أعلى الصواري
من الخليج لأقصى الكون
على السفن حب جديد
حب صاف ليس فيه صديد
براق لا يعرف الخمول
أيها البحر هل ستسقط منا كما تتساقط الحصون ؟
أم ستقف طودا وطوفان بوجه المحتل ؟
نوافذ على ليلك تفتحت
نعوش طرزت بالألوان
وفيحيح كأنه صوت ثعبان
لن أبتدع كوني شاعر
بل أكتب الكلام بفكر شاسع
قد أبصر الأمس بعين الغد
أفكار مسنودة ..
المرايا تبرز الصور ..
يا بحر آن لك أن تعود
أعماقك رعبها غير محدود
أيها البحر المفتون
حبك أخرج المرجان
نثر المحار
أباح العشق في الميناء
ثياب حب مصطعنة من أبجديات الغرام
من مدريد لباريس
لموانئ المتوسط والخليج
كل شيءٍ يعود من جديد
إلاّ البحر طريقه محدود
ذهابا ليس فيه إياب
فيا بحر هل أنا جزء منك ؟
وهل صح ما قيل ويقال ؟
الكلام عنك وعني في كل مقهى وحانة
لست أدري ..
الموج يضحك ..
ألا تعلم كم مضى وأنا أبحث عنك
ضاع اللون
وضاع العنوان
أطلس البحار طَمّسَ الذكرى
محى الاسم والعنوان
هل اسأل فيروز وقهوة الصباح ؟
أم ذلك الشاطئ الجاثم يبكي الفراق ؟
أم الأنهار التي تروي ضحكاتك ؟
ألا تدري ..
أني الآن في فخاخك أسير
لا أملك شيء أو نفير ..
بل وحيدا اسمع حفيف الشجر
ليتنا نتشابه أو نقتسم الابتسامة
لا زلت أخافك أيها المترامي
قرارك في عمق أسلافك
أسير الف في رحابك
أبحث عن حورية في بطن أجدادك
أنا والبحر قصة واحد

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

custom1
قد يعجبك ايضا