/ أُهيبُ بمُقلتيكِ!/


ياحُلـوة العينينِ ما سِـرًُ الهـوى
فهواكِ أشقاني وبلًَغني الجوى
وأنا المؤرًَخُ في الغرامِ بعاشقٍ
زهد التوجًُد والتولًُه وانزوى
عيناكِ ليست كالعيـونِ فطرفُها
سحرٌ غويٌ قد تملًَك واحتوى
عشقي لعينيكِ الخطيرةِ لا يكفًُ
ولا يُبرًِدهُ البُعادُ ولا النًَوى
جودي بوصلٍ دافئٍ حتى أراكِ
زاهيةً بصحوي , وبالكرى
فلقد بُليتُ من النساءِ وغدرهـنًَ
زُهاء دهرٍ وبي فؤادٌ مُكتوى
والآن لا أقوى على هذا الدلالِ
فلم يعُد حدسي يُفسًِرُ ما يَرَى
لـو كان قلبكِ مثل قلبي مُغـرماً
وبهِ انتماءٌ لِي سأمتشقُ الذُرى
إنًي أهيبُ بمقلتيكِ ففيهما لـؤلـؤ
مُضئُ وضوؤهُ لا يُكترى
أنا صِرتُ مفتوناً بهِ حدًَ العبادةِ
واحتفيتُ بعشقهِ بين الورى
ميلي على قلبي الودود وهدهديه
فقلبي فيهِ بشاشةٌ لا تُشترى
ودعي شفاكِ تضوعُ فيهِ ليُرتوى
فالظماُ فيهِ مُتاخمٌ مُنذُ اغتوى
سأصوغُ مرثيةً لعينيكِ الخطيرةِ
هاتهِ وأبُثًها نغماً شهيًِ المُحتوى!


الشاعر/أحمد عفيفي
من ديوانى-في نهر عينيكِ-

custom1
قد يعجبك ايضا