الصداقة عروة وثقى لا تنقطع

كتبت/ شيماء حجازي

الصداقة الحقيقية كنز إذا صدقت، فالصديق هو الأخ والسند لك في وقت شدتك تجده بجانبك يشاركك أحزانك قبل أفراحك يسعى دائما لإسعادك لايحمل في قلبه لك مشاعر الحقد والكره ، نقى السريره نفسه صافيه خاليه من شوائب البغض يحب أن يراك بخير دائما ، لا يتمنى زوال نعمتك لأنه ليس بحاقدا ولا حاسدا لك .

الصداقة وجهان لعملة واحدة المحبه الصادقة والإخلاص
لا تصح الصداقة بدون محبة صادقة وإخلاص لصديقك ، فكلاهما رباط قوي وعروة وثقى لا تنقطع ولا تلين ،رب أخ لم تلده أمك ولكن أهدته لك الأيام بصداقته لك ، قدتقضى وقتا طويلا مع صديقك لتتحدث معه وتبوح له عن مايعكر صفو حياتك فيسمعك ويرشدك للطريق الصحيح دون أن ينافقك أو أن يطعنك في ظهرك بغدره وخيانته لك .

إذا صفى لك زمانك بواحد فكن لذاك الواحد
الصداقة الحقيقية ليست بكثرتها ولا بعددها ، وإنما لمن تجده معك مرافقا لك كظلك لاتخجل أن تبوح له حزنك وضعفك فنحن جميعا نحتاج إلى من يقوى عزائمنا ،وليس لنا حاجة إلى من يكسرنا ويهزمنا ، أصدقاء تركوا بصمتهم المميزة بداخلنا بصدقهم وطيبتهم واخلاصهم لنا عن غيرهم ، وأصدقاء فارقوا دنيانا تاركوا لنا ذكريات لا تنسى .

صداقة الآباء والأمهات لأبناءهم تعتبر الشكل المثالي للصداقة
مما لاشك فيه أن من أفضل الصداقات صداقة الوالدين مع أبناءهم، تكون علاقة مثالية وقوية لخبراتهم الواسعة في الحياة ونجد بعض الآباء يخشون على أبناءهم من صداقات ورفقاء السوء ، فيكونوا أكثر حرصا لإختيار لهم بعض اصدقائهم حتى لا يستقطبونهم إلى ما لا يحمد عقباه .

معرفة الناس كنوز منهم الثمين والرخيص ، منهم من يعجبك قوله و بريقه ولمعانه وإذا اقتربت من معدنه وأصله وجدته مثل الصدأ ليس له قيمة ولا أصل ، ومنهم غليظ القلب شديد الخصام لايسامح ولا يعاتب لأن العتاب والتسامح ناتجا عن المحبة وان أخطأ البعض ،فهناك أخطاء تغفر في حق الأصدقاء وأخطاء أخرى لا تستحق إلا البعد عن صاحبها ، إذ لم يصلح من نفسه وسلوكه ، وما أجمل من صديق ممزوج بنكهة أخ كعقل واحد في جسدين ، سلام على الدنيا إذ لم يكن بها صديق صدوق صادق العهد مخلصا .

صداقة الأمهات من أكرم وأعز الصداقات للإنسان
لن تجد أصدق من قلب الأم لك ، ولا أوفى لك منها ، هي من علمتك الحب بصداقتها لك ومرافقتها لك طوال سنين حياتك
هي التى تحب أن تراك بخير دائما ،وإن تركك الجميع ستجدها الصديقة الوافية التى لا تتلون في حبها لك ولاتتصنع في ودها لك صداقة مثالية فريدة من نوعها لاينافسها أحدا على عرش قلبك لصدقها وتحفيزها الدائم لك
هى من رافقتك في المراحل الأولى من تعليمك ، بتشجعيها لك وانتظارها حتى تعود إليها إلى أن أصبحت رجلا كانت هي معك . رحم الله كل أم تحت الثرى علمتنا وضربت مثالا رائع للصداقة والإخلاص فلها الحب الأبدي النقي .

التمس لصديقك سبعين عذرا إذ لم تجده بالوجه الذى اعتدت عليه لعله في واد غير واديك ،فمن حق الصديق على الصديق أن يتحمله في أزماته وتغير مزاجه لأن للنفس آفاق ووديان لعله يتألم من شدة ألمه يلجأ للصمت لوقت ما ، ومع الوقت سيعود إليك بالوجه الذى تحب أن تراه به سعيدا وسيبوح لك عن ما أزعجه وآلامه ، وسيختارك أنت ليبوح لك بما أثقل زفراته وشهقاته ولتكملوا معا مشوار صداقتكم لنهاية المطاف والعمر .

قد يعجبك ايضا