الكرملين يعلق على فيديو “قطع رأس سوري على يد مرتزقة روس”

رغم مرور أسبوع على ظهور فيديو تعذيب مرتزقة روس لسجين سوري، لا زال الكرملين يرفض إعطاء إجابة واضحة بخصوص هوية العناصر الروسية التي ظهرت في الفيديو.

وظهر تناقض واضح بين تعليقات الكرملين عن الفيديو بأنه “صادم” من جهة وبين من يرى أن هؤلاء المرتزقة يعملون لدى شركة خاصة يقال إنها تستمد أوامرها من السلطات الروسية، وفقاً لما أوردته موقع “الحرة”، اليوم الأحد.

ورفض المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ديميتري بيسكوف، لليوم الثاني على التوالي، التأكيد على إجراء تحقيق بسبب مقطع الفيديو الذي يظهر مرتزقة روس يذبحون سجين سوري.

- إعلان -

تعذيب مجند سوري
وكان مقطع فيديو قد انتشر على الشبكات الاجتماعية الأيام الماضية، يظهر قيام مرتزقة روس، يعملون لدى شركة يمتلكها شخص مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق صحيفة “تلغراف”، بتعذيب مجند سوري كان قد نجح في الهرب من الخدمة الإجبارية وحاول اللجوء في لبنان قبل أن يعود إلى سوريا. 

ويظهر في الفيديو الذي صور قبل عامين، المرتزقة الروس وهم يعذبون الضحية، قبل أن يقوموا بقطع رأسه، ثم يتلاعبون بها كأنها كرة قدم، بينما كانوا يضحكون. وتستخدم موسكو أحيانا هذه المجموعة الغامضة التي تتجاوز عند الضرورة الجيش الروسي.

“صادم حقيقة”
ووصف ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين الفيديو بأنه “صادم حقيقة”، لكنه لم يربط هؤلاء الجنود في الفيديو مع مجموعة “فاغنر” العسكرية الخاصة والتي يقال إنها تعمل تحت مظلة الحكومة الروسية، بحسب صحيفة “إندبندنت” البريطانية.

وكانت صحيفة روسية قد كشفت هوية الشخص الذي صور عملية التعذيب الوحشية، حيث اتضح أنه يعمل لشركة “فاغنر” العسكرية الخاصة والتي توسعت بشدة في الشرق الأوسط وأفريقيا في السنوات الأخيرة.

وأضاف بيسكوف في مؤتمر صحافي الجمعة “ليس لدينا معلومات أو علاقة بهؤلاء الأشخاص”، مضيفاً أنه “لا إجابة” على سؤال ما إذا كان الرئيس الروسي شعر بضرورة وجود تحقيق حكومي بشأن الواقعة.

ويذكر أن جزءاً من الفيديو قد ظهر قبل عامين، إلا أنه نشر كاملاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي، حيث ظهرت فيه بشاعة التعذيب.

الضحية
أما الضحية في الفيديو فيدعى محمد حمادي عبدالله الإسماعيل، 32 عاما، من دير الزور شرقي سوريا، والذي كان قد أبلغ عن فراره إلى لبنان ساعيا للجوء منذ عدة سنوات.

وعاد الإسماعيل إلى سوريا العام الماضي، لكن ألقي القبض عليه بعد فترة وجيزة وأعيد تجنيده قسرا.

واتهم المرتزقة الروس الإسماعيل بمحاولته الفرار من موقعه كمجند، كما يظهر في الفيديو، ثم يقومون باستجوابه لفترة قصيرة قبل أن يدفعوه إلى الأرض.

ويبدأ المرتزقة الروس بطرق ساقي حمادي بمطرقة ثقيلة وكذلك ذراعيه بينما كانوا يضحكون وهم يقومون بتعذيبه وركله حتى فقد الوعي، قبل أن يقوموا بقطع رأسه وذراعيه.

هوية الجنود
وقد نجحت وسائل إعلام روسية في التعرف على الجنود الذين ظهروا في المقطع باستخدام تقنيات التعرف على الوجه، حيث تبين أن شخصين يدعيان “فلاديسلاف أ.” و”ستانيسلاف ف.”.

كما تبين أن “فلاديسلاف أ.” قد قتل في بداية عام 2018، فيما لا يزال مصير الآخر غير معروف حتى الآن.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.