تمنيت

قصيدة بعنوان
تمنيت
للشاعر عبدالله مغازى
…..
تمنيت حين رأيتك
أنا أكون عالما بالتاريخ
أو الجغرافيا والحدود
لأدرس جغرافيا سطح القمر
وتضاريس الأنهار والنهود
وأدرس تاريخ الموسيقى
وعلاقة صوتك بالناى والعود
وأبحث عن مساقط النهر ومنبعه
لأعرف الأنهار متى على الشفاة تجود
….
وتمنيت حين رأيتك
أن أكون طبيبا جراحا
لأشق القلب بمشرط العشق
وأغرس عشقا فيه يكون سلاحا
ونجلس سويا فيه نتهامس
بكلام اللسان لم يكن به قد باح
وأضمك بمشرطى وأجنى ماغرست
فكل الثمر فى العشق رأيته مباحا
…..
وتمنيت حين رأيتك
أن أكون رساما أو مهندسا
لألون صورتك فى قلبى
وفى الشفق فى الغروب أول المساء
وأبنى إلى قلبك جسرا
لا أرى عليه إلاك من بين كل النساء
…..
وتمنيت حين رأيتك
أن أكون معلما أستاذا بمدرسة
لأشرح بحور العشق وقوافيها وماعسى
ولأفسر قصيدة عنترة فى عبلة
وكيف ضمدت جراحه حين الزمان قسى
وقصة المجنون بليلى
لما كان قلبها شراعا لقلبه ومرسى
وأنا المجنون بك مثلهم وزيادة
واسمك لا أبوح به ولا له أنسى
……
وتمنيت حين رأيتك
أن أكون للنظافة عاملا
لأكنس من على الأرض قلوبا سوداء
ومن كان للأحقاد قابلا
وأضع فى صندوق القمامة كل قلب
كان صاحبه له مهملا
وآتيك بعد أن أنظف العالم كله
آتيك عاشقا حبوا أو مهرولا
…..
وتمنيت حين رأيتك
ألا أكون كاتبا أو شاعرا
حتى لا تتقطع أوتار قلبى حين لا أراك
وحتى لا تمتلىء الأنهار من دمعى دما
حين أعلم أننى ليس لى فى الدنيا سواك
ولأننى أخشى أن يعجز قلمى عن ذكرك
وأخشى ألا يروى بكلماته فى قلبى هواك
فأنت قلمى وقلبى وحروف كلماتى
فهل تظنين أن قلمى يوما ينساك
……
مبدع الجنوب
شاعر الجبل

custom1
قد يعجبك ايضا