حبيبتي يُحاصرني حبك


بقلم مصطفى سبتة.
أراكَ مُكَـبَّــلاً بـالصَّـمْـتِ تَـبـدو
وشِعرُكَ لم يَعُدْ كالأمْسِ يَشدو
فهَل تَعِبَت خُيولُ الشِّعرِ أم هَلْ
نَبا بَكَ عَـنْ صِـراعِ الحُبِّ حَـدُّ
أمِ الأيّــامُ قَـد مَنَـعَـتْـكَ نَسْمـاً
فَصَـوَّحَ في رَبـيـعِ العُـمْـرِ وَرْدُ
بَلى، إنّـي يُحـاصِـرُنـي زمـانـي
وبَيْنـي والهَـوى قَد حـالَ سَـدُّ
بَناتُ الدَّهْـرِ لَمْ تَـتْـرُكْ بقَلْـبي
مكـانــاً خـالِـيـاً تـأْويْـهِ هِـنْـدُ
وإنّـي كُـلَّـمـا واعَــدْتُ لَـيْلـى
بـأنّــي للـغَــــرامِ سأسْتَـعِــدُّ
يُكَـذِّبُ لي الزَّمانُ وفاءَ وعْدي
وتَمنَـعُــنـي النَّـوائِــبُ مـا أوَدُّ
فَكَيفَ لِذا الفُـؤادِ اليَـومَ يَهْفـو
إلـى وصْلِ الكَواعِبِ أو سَيَغْدو
إذا لَم يُبْـقِ مِنهُ الدَّهـرُ شَيْئـاً
يُهَـيِّــجُ وَجْــدَهُ لَـحْــظٌ وقَـدُّ
وكَيفَ أرى الضِيـاءَ ولَيْلُ حَظّي
يُـرَجِّــعُ لـي الظَّـــلامَ ويَسْتَـرِدُّ
فَهل في شُرْفَـةِ الآمـالِ فَجْـرٌ
تَـلألأَ بـالسُّـــرورِ فأسْـتَـمِـدُّ
لَعَـلَّ مِـنَ السَّمــاءِ يَلـوحُ بِشْـرٌ
يُـعـيــدُ لِـيَ السَّـعـــادَةَ أو يَـرُدُّ
فـإنّـي لا أرى في الأرْضِ إلا
جِـراحــاً في جِــراحٍ لا تُـعَـدُّ
ونـائـحَـةً هُـنــاكَ تَنُـوحُ ثَكْـلـى
عَـنـاهـا في ابنِـهـا ألــمٌ وفَـقْـدُ
وأشـــلاءً مُـمــزَّقـــةً تُـنـــادي
وشَـعْـبـاً يَـسْتَـغيـثُ ولا مُمِـدُّ
وحَـولي كُـلَّـمـا وجَّهْـتُ حَولي
مُـعــانـــاةٌ تَـزيــدُ وتَـسْـتَجِـدّ

custom1
قد يعجبك ايضا