حياتنا بين مطرقة وسندان



بقلم / زينب محمد

السندان / في لغتنا العربية هو ما يطرق عليه الحديد ويقال هو بين المطرقة والسندان

           {  أي انه  بين أمرين  كلاهما  شر   }

والسندان عبارة عن كتلة حديد صلب مركزه فوق قاعدة يطرق عليها الحديد وبذلك يكون بين مطرقة وسندان – – و المطرقة معروفه بالطبع

- إعلان -

وكل منا يجد نفسه في ظروف يشعر فيها وكأنه بين مطرقة وسندان بسبب هذه الظروف والمشاكل سواء أكانت مشاكل إجتماعيه أو مادية أو في العمل

ويشعر الشخص المختار أو المستهدف و كأن المطرقة تكاد تكسر بعظامة من شدة طرقها عليه وعلى اعصابه وتنزل كالصاعقه بمشاكلها وهمومها على هذا الشخص الكائن على السندان حتى تنال من جسده النحيل ومن راحته وسعادته

وفي هذه الحاله يفقد الإنسان كل حواسه من سمع ونظر حتى المشاعر والاحساس يفقدها تماما ويدمر

ويصبح مسلوب الإراده كائن بلا إراده اي ميت أعني ان يكون مقيد حي على الورق وحسب

و مع الأسف لا يقدر على تغيير القدر المكتوب
ويضطر للخضوع عاجزاََ عن الهروب من بين هذان الضلعان في مثلث برمودا المدمران المطرقة والسندان
ويضطر الشخص أن يعيش الحياة مستسلماََ خاضعاََ خانعاَ لطرق المطرقة على رأسه بل ويتأقلم على الحياه كما هي ويستعذب الألم ويستمرئه فاقداََ الأمل في التغيير

وفي العلاقات الإجتماعية أيضاََ ليس من المستغرب أن يكون هناك نوعاَ من البشر يلعب على تصعيد المواقف حتى تصبح لصالحه ويعمل عمل المطرقة

فيستغل أي موقف بسيط يحدث بين بعض الأشخاص ويبدأ في التسخين ويبدأ ينطلق كالصاروخ الساخن حتى تشتعل المشكلة ويصبح الموقف في صالحه دون منازع ويحقق هدفه في التفرقه بين البشر

ومع الأسف في الزواج الحديث يعتبر كلاََ من الزوج والزوجة بين مطرقة وسندان ( المشاكل )
بعد رحله طويلة جميله من الحب والرومانسية عاشاها سوياََ في سعاده قبل الزواج

لماذا نرضى ونتأقلم مع الحياة بمشاكلها وصعابها وبشاعة ظروفها ؟
لما كل هذا الخضوع والإستسلام والخنوع الذي نصل إيه و نوافق عليه ؟
مهما كانت مرارة الصعاب لابد وأن نحاول بل ونصر على حلها والتخلص منها وعلى قهر المستحيل ،، وأن نكون دائماََ اَكبر من ظروفنا وان نتفوق علي المواقف والصعاب

وذلك بأن نتعرف على كيفية إختيارنا لطريقة التعامل معها و أن نتفوق عليها ونهزمها

ولكل مشكله جانبان أو طريقتان هما – – – – إما أن نتعامل معها من جانب الأمل أو أن نتعامل معها من جانب الفشل واليأس

إختيارك هو الوحيد الذي سوف لايجعلك فريسة

       {  لهذان الوحشان المطرقة والسندان   }

     ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

تذكر أن دقيقة واحدة من الغضب
تحرمك من ستين ثانية من السعادة

          ~~~~~~~~~~~~~~~~

كاتبتكم المحبة لكم علي الدوام – – تحيات الفيلسوفة

custom1
قد يعجبك ايضا