ذكري وفاة الملحن عمار الشريعي ..و حكاية فقدانه لفرصة عمل مع كوكب الشرق أم كلثوم .

كتبت / إكرام بركات.

روى عمار الشريعى فى حوار سابق قبل وفاته عن موقف أضاع منه فرصة العمل مع كوكب الشرق، وذكر: “كان العازف أحمد الحفناوي صديق والدي، وأخبره أن مجدي الحسيني عازف الأورج الشهير اعتذر عن حفل أم كلثوم القادم، الذي ستغني فيه أغنيتها ليلة حب”.وأضاف: “رشحني الحفناوي لكوكب الشرق فوافقت، فتوترت للغاية وشعرت بسعادة بالغة، ومشاعر متضاربة، وكنت وقتها أعمل عازف أوكرديون في فرقة الراقصة زيزي مصطفى”.وتابع: “قررت الاعتذار لها، فأخذت تاكسي وذهبت لزيزي لأخبرها ما حدث، وطلبت من سائق التاكسي انتظاري، وتركت الأورج في السيارة، وحينما أخبرت زيزي بعملي مع أم كلثوم أطلقت زغاريد ابتهاجا بالخبر، وقررت عمل شربات بمناسبة الخبر السعيد، نزلت لقيت الراجل مشي وسرق الأورج اللي كان أصلا هدية من الموسيقار بليغ حمدي، وكان وقتها بمبلغ 3000 جنيه، وده كان رقم مهول وقتها، واتجننت من اللي حصل”.وحينما سألته أم كلثوم عن الأورج، حكى لها الموقف، فطلبت منه إرسال “تلغراف” لممدوح سالم وزير الداخلية وقتها، وفوجئ أنها أيضًا حدثته هاتفيًا، إلا أنها أحضرت هاني مهنى بدلًا من عمار، وأضاع هذا السائق على عمار الشريعي فرصة التعاون مع كوكب الشرق، وأعادت الداخلية الأورج لعمار بعد أسبوع من سرقته. ولد عمار الشريعى في 16 أبريل عام 1948 بمدينة سمالوط في محافظة المنيا، لعائلة تعد من أصول عائلة هوارة بالصعيد، حفظ 5 أجزاء من القرآن الكريم في طفولته، حصل على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة عين شمس عام ١٩٧٠، كما درس التأليف الموسيقي بالمراسلة في مدرسة هادلي سكول الأمريكية لتعليم المكفوفين، إلى جانب التحاقه بالأكاديمية الملكية البريطانية للموسيقى.أجاد العزف على أكثر من آلة موسيقية “البيانو، الأورج، العود، والأكورديون”، بدأ حياته العملية عام 1970 م عقب تخرجه في الجامعة مباشرةً كعازف لآلة الأكورديون في عدد من الفرق الموسيقية التي كانت منتشرة في مصر آنذاك، ثم تحول إلى الأورج حيث بزغ نجمه فيها كأحد أبرع عازفي جيله، واعتبر نموذجًا جديدًا في تحدى الإعاقة نظرًا لصعوبة وتعقيد هذه الآلة واعتمادها بدرجة كبيرة على الإبصار.قدم أول ألحانه عام 1975، وكان لأغنية بعنوان “امسكوا الخشب” للمطربة مها صبري، والتي حققت نجاحًا كبيرًا، وساهمت في لفت الأنظار إليه كمؤلف موسيقي واعد، لم تقتصر مواهب عمار الشريعى على الموسيقى فحسب، بل إنه كان سباحًا محترفًا .وضع الموسيقى التصويرية لعدد كبير من الأعمال الفنية (السينمائية- التليفزيونية- والمسرحية)، ومنها: “أحلام هند وكاميليا”، “البريء”، “كل هذا الحب”، “الصبر في الملاحات”، “منزل العائلة المسمومة”، “لا تسألني من أنا”، “أبناء وقتلة”، “الرحايا حجر القلوب”، “شمس الأنصاري”، “أميرة في عابدين”، و”أوبرا عايدة”، وكون فرقة الأصدقاء عام 1980، وكانت تضم منى عبدالغني، حنان وعلاء عبدالخالق، واهتم باكتشاف بالمواهب الفنية الشابة وكان أبرزها آمال ماهر.

custom1
قد يعجبك ايضا