رسالة:⁩ إلى محبى وعشاق كرة القدم

⁦▪️⁩ بقلم فضيلة الشيخ أحمد على تركى

⁦▪️⁩ مدرس القرآن الكريم بالأزهر الشريف

- إعلان -

إلي محبي كرة القدم تباينت ردود الأفعال بعد فوز الزمالك علي الرجاء
حيث ظهرت ردود الأفعال المتشنجة المتطرفة لدي قطاع ( ليس بالقليل )
من المتعصبين من لاعبي الكرة ، والمتدربين ، وجماهير المشجعين ..
لذا وجبت النصيحة لهؤلاء جميعا ..

النصيحة الأولي :

أوجهها للاعبي كرة القدم ..
أقول لهم ..
الأصل أن تكونوا قدوة للأجيال الصاعدة
تماما كما كان الفضلاء من أمثال : (محمد أبو تريكة )
أما أن تقودوا الجماهير المتعصبة لكم نحو الهاوية وسوء الأخلاق و التفلت ؛ فتلك كارثة كبري ، وستبوءوا بإثمهم جميعا .

فعلي سبيل المثال :

ما يفعله بعض اللاعبين من ‎تقطيع التيشرتات الخاص بهم أثناء المباراة ؛ متناسين أنهم مسلمون ، وأنهم لابد وأن يكون شعارهم الاخلاق اولاً ،وأنه لم ينشر النبى ﷺ دعوته إلا بالأخلاق …

ونصيحتي للفرق الرياضية ؛ تعلموا
الضوابط الشرعية للألعاب الرياضية ومن ذلك تصويب مفهوم (الفوز والخسران )..
فالفائز من لم تشغله المبارة عن واجب أو مستحب أو مباح أولى من مشاهدة المبارة.

الفائز هو من لم يقع في سب وفسوق وغيبة ونميمة لشخص أو جماعة أو شعب كامل.

الفائز من عرف أنه لن يكسب أو يخسر من فوز هذا أو ذاك بل سيربح غيره ويصنع الملايين أما هو فلن يكسب شيئا بل سيخسر كثيرا بالعصبية والسباب والتنابز.
الفائز من لم يخسر صديقا بسبب لهو كان الأصل فيه الإباحة.
الفائز من ملك نفسه وأعطى كل أمر نصابه فاللهو مجال للمزاح والمرح لا للتعصب والحزن.
الفائز من يعلم أن المؤمنين أخوة فلا عصبية لبلد أو فريق إنما هو لهو وتشجيع فلا يخرج عن إطار ذلك بجهل وعصبية.
الفائز من لم يخسر دينه بدنيا غيره.
الفائز من يعرف شرف أوقاته فلا ينفقها إلا فيما ينفعه.
ونصيحتي للمشجعين :

أنتم بإسلامكم أغلي ، وبدينكم أعلي ، لهذا لا ينبغي ان تنسوا أنكم مسلمون حتي في لحظات اللهو والمرح ..
وإليكم نصيحتي لكم ..
في ريمونتادا الكورة

أنا أحبكم ، وأحب الرياضة ، ولست ضد الكرة ، أولعبها بالضوابط الصحيحة ..
ولكن هذه بعض الحقائق العلمية والواقعية عن كرة القدم التي قد يغفل عنها البعض :

المتعة التي بيبحث عنها أي متابع ومشجع هي فوز فريقه وإغاظة الفريق المنافس ، وللأسف فإن زمن هذا الأمر بسيط جدا وهو (بضع دقائق) بعد انتهاء المباراة..

مشاهدة المباراة لا تخلو من شدة أعصاب وقلق وتوتر وأحيانا عصبية مفرطة، وممكن شتيمة وسب للاعب أو حكم أو مدرب أخطأ ، وقد يصل الأمر لرهان محرم ،أو تضييع للصلوات ..

فضلا عما يحصل داخل المدرجات من تحرش جنسي ، واختلاط بين الجنسين لجذب الأنظار …

ضريبة البحث عن المتعة الزائفة غاية في السوء
فمثلا .. لو حصل وإن فريقك هزم ، ستجد علي سبيل المثال:-
(حزنا علي أغلب الجمهور ، وتبادلا للسب والشتم ، وشدة أعصاب ، ومصاريف كثيرة أنفقت بلا فائدة ).

المنتفعون حقيقة من وراء لعبة كرة القدم هم:
اللاعبون ،والمدربون، والمعلقون والمحللون، وأصحاب القنوات وشركات الإعلان ومن على شاكلتهم ، وليس للشعب المسكين إلا المتعة الزائفة ..

غالب اللاعبين بدأوا طريقهم بهدف المال والشهرة ، وليس حب الوطن والجماهير ، فالكل يعلم إنها مصالح شخصية ..

كرة القدم هي أحد الوسائل التي يستخدمها الساسة لإلهاء الشعب وتفريغ طاقاته في الهواء
حيث ينتفع عدونا من لهو الشعوب العربية بالكرة بإبعادنا عن ديننا وأهدافنا ، كما يستخدم عدونا الكرة للتفريق بين أبناء الأمة الواحدة ..

ولكل حزين لهزيمة فريقه المفضل أقول :-
لا تحزن لأن فوز فريقك في مباراة
= انتصار مزعوم وهزيمة غير مضرة ،
والدنيا جدها ومجدها لهو فما بال لهوها .
ولا تنس قول الله تعالى :

(والآخرة خير وأبقى )

أى : والآخرة عند ربك للمتقين .

ورب ضرة نافعة فأحيانا لو تم الفوز بمباراة كان سيتم التغطية به على الفشل الذي ضرب كثيرا من مناحى الحياة مثل ..
( غلاء الأسعار – وتجريف العقول – وانهيار التعليم- وسيادة المحسوبية والواسطة – وتدهور جانب الخدمة الصحية – فضلا عن اللامبالاة وعدم الجد والاجتهاد في إدارة الأزمات المعاصرة).

والخلاصة :
أفيقوا من الغيبوبة وتذكروا أن التعصب الكروي
كم ضيع من أجيال وكم ألهت الكرة من شعوب

فياليت قومي يعلمون ..

custom1
قد يعجبك ايضا