ساعات قليلة تفصلنا عن الإحتفال ب”اليوم العالمي لمكافحة الفساد”، والذي أقرته الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر.

حيث أشادت الدكتورة إيمان علاء الدين، عضو هيئة تدريس بعلوم القاهرة وأحد المتدربين بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد التابعة لهيئة الرقابة الإدارية، بالدور العظيم الذى تقوم به هيئة الرقابة الإدارية، ذلك الصرح  المهيب والصامد لمكافحة الفساد والفاسدين، فكل يوم تطالعنا عناوين الأخبار بما تفعله تلك الهيئة العريقة بالتعاون مع كافة أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية في مكافحة الفساد، وأضافت علاء الدين أن دور الهيئات الرقابية المصرية لم يكتفى فقط بمكافحة الفساد بل امتد لتعليم قيادات الدولة وموظفيها، من خلال الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، على كيفية منع ومواجهة الفساد بكافة آشكاله وصوره وعرض أبرز الطرق المختلفة للإبلاغ عنه بكافة الوسائل المتاحة وكذلك تعزيز التعاون بين أجهزة الدولة المعنية في مجال مكافحة ومنع الفساد.

وتطرقت الدكتورة إيمان علاء الدين إلى أن إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد تم إطلاقها بعد أن قدرت تكلفة الفساد بما يزيد عن 3 تريليون دولار سنويا على مستوى العالم، أي ما يساوي 5% من إجمالي الناتج المحلي للدول، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة لإطلاق الاتفاقية، والتى تضم 71مادة مقسمة إلى 8 فصول، والتي تعمل على تنفيذ عدة تدابير لمكافحة الفساد، وأضافت علاء الدين أنه بالرغم أن القانون المصري له الاسبقية في تنفيذ أحكام رادعة ضد الفساد والمفسدين منذ عام ١٩٣٧، إلا أن الأمم المتحدة بادرت منذ عام ٢٠٠٣ لإطلاق إتفاقية مكافحة الفساد حيث قامت مصر بالتوقيع على الاتفاقية منذ عام ٢٠٠٣ ودخلت حيز النفاذ منذ عام ٢٠٠٥.

- إعلان -

كما أضافت علاء الدين أن العصر الذهبي لتنفيذ تلك الاتفاقية جاء بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ليعلن بدء عهد جديد للحرب على الفساد وملاحقة المفسدين، حيث تم تعديل المواد الخاصة بالدستور المصري لتعلن استقلال الهيئات الرقابية الوطنية ضمانا لمباشرة عملها على أكمل وجه على أن تتبع رئيس الجمهورية لتعبر عن إرادة سياسية حقيقية لمكافحة الفساد منذ اللحظات الأولى لتولي سيادته رئاسة الجمهورية حيث توالت الإنجازات بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ٢٠١٤-٢٠١٨ ثم إطلاق الاستراتيجية النسخة التالية ٢٠١٩-٢٠٢٢ متزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد وخلال فاعليات المنتدى الإفريقي الأول لمكافحة الفساد بشرم الشيخ.

وأشارت الدكتورة إيمان علاء الدين أن الأنشطة التدريبية المختلفة للأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، أدت إلى نقلة نوعية في مجال تأهيل الكوادر المصرية والعربية والأفريقية تأهيلا علميا يواكب أحدث المستجدات في مجال العلوم الرقابية والادارية والقانونية والاجتماعية، كما أن تطلع الأكاديمية لاستشراف المستقبل من خلال عقد بروتوكولات تعاون مع جميع الهيئات والمؤسسات ذات الصلة تعكس مدى الالتزام بالجودة وإدراكها لأهمية التعاون والتشارك من أجل تحقيق الأهداف المرجوه من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، حيث أعدت الأكاديمية الوطنية رؤية واضحة تتمثل في  “المشاركة في خلق مجتمع يكافح الفساد ويستعيد ثقافة الشفافية والنزاهه والعدل والولاء بدعم من أجهزة إدارية فعالة” بالإضافة إلى اهتمام الأكاديمية برفع الوعي المجتمعي وكذلك نشر ثقافة منع ومكافحة الفساد والتعريف بقيم النزاهة والشفافية، وبناء القدرات وتبادل الخبرات وتقديم مادة علمية متميزة وتطوير قدرات البحوث والإبتكار للحد من ظاهرة الفساد  والوفاء بالمسئولية المجتمعية وتطوير البنية الهيكلية والتنظيمية للاكاديمية وتطوير بيئة العمل التي تعزز خدمة الأداء  لمكافحة الفساد .

كما تطرقت الدكتورة إيمان علاء الدين إلى الأنشطة التنفيذية الخاصة بالمؤسسات المختلفة ولاسيما التعليمية لاستغلال التحول الرقمي في مكافحة ومنع الفساد ونشر قيم النزاهة والشفافية من خلال التعاون مع الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد ولعل أبرزها، إطلاق، الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، ندوة قيم النزاهة والشفافية بجامعة القاهرة العام الماضي، والتي أوضح خلالها أن الشفافية تأتى على رأس أولويات جامعة القاهرة لأنها تُعد من أهم وسائل مكافحة الفساد كما أكد على أن تطبيق قواعد الحوكمة بالجامعة ساهم فى مكافحة الفساد، والتى يعكس بدوره تميز جامعة القاهرة كعادتها ومدى حرص إدارة الجامعة على المساهمة الإيجابية والفعالة لتفعيل مبادئ الحوكمة، والعمل على تعظيم الاستفادة من القدرات والإمكانات المتاحة لخدمة القضايا القومية.

custom1
قد يعجبك ايضا