* سُخْريَّةُ الْعُمْر *

اسماعيل خوشناوN
*************
قَدْ كُنَّا في الصِّغَرِ
نَعُدُّ الْأَصَابِعَ مِنَ الْأَيادِي
نَحُسُّ بِأَنَّ الْحَياةَ سَعْدٌ
إِلى الْأَبَدِ
كَمَا قَرَأْنَاها في الْقِصَصِ
عَنِ الْأَجْدَادِ
مَدْرَسَةٌ بِقُرْبِنَا
لَمْ تُخْبِرْنا يَوْماً
بِأَنَّ بَيْنَ سُطُورِها
خَبَرٌ
عَنْ غُيُومٍ
مِنَ السَّوادِ
سَاحَةُ لَعِبٍ
تَرْمي لَنَا الْكُرَةَ
تَهْوَى أَنْ نَهْدِفَ
كُلَّ بَهْجَةٍ
مِنَ الْبِلادِ
جَرَّني الْعُمْرُ
فَوَقَعْتُ
في سِنِّ الْعِنادِ
مِنْ مَكْرِ السَّاسَةِ
وَ أَهْلِ الْوَسَاخَةِ
والْأَوْغادِ
لِصٌ يُلاطِفُني
وَ قَاتِلٌ بِزَعْمِهِ
مِنْ خَوْفِ الْمَرَضِ
يُحَلِّلُ دَمِي
وَبَيْنَهُمَا هَاوِيَةٌ
لِكُلِّ مَنْ خَرَجَ
عَنْ أَوَامِرِ الْأَسْيادِ
قَتْلُ مَوَاهِبَ
وَهَتْكُ مَبَادِئَ
وَ تَشْوِيهٌ
لِتَمْيزِ الْحَسَنِ مِنِ الْفَسَادِ
تَفٌّ عَلَيْكُمْ
إِذا رَفَعْتُمْ بِاخْتِيارِكُمْ
لِلطُّغَاةِ الْأََيَادِي
*********
٢٠٢٠/١٠/٢٣

قد يعجبك ايضا