طرابلس :تظاهرات حاشدة في مخيم نهر البارد رفضًا للواقع المعيشي الصعب

فلسطين: ماهر قاسم محمود…
انطلقت تظاهرة شعبية حاشدة في مخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة طرابلس شمالي لبنان، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشيّة، وتنديداً بتقصير وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في دعم اللاجئين لمواجهة الأزمة المعيشيّة في ظل حالة الإغلاق العام التي يشهدها لبنان منذ نحو أسبوعين.
وجال المتظاهرون في شوارع المخيّم الرئيسيّة، مطلقين شعارات تندد بـ”إهمال الوكالة والفصائل الفلسطينية للواقع المعيشي المتردي” مُطالبين بتقديم مساعدات فوريّة طارئة لمواجهة الأزمة المعيشيّة التي وصلت باللاجئين إلى “حد الجوع”.
ورفع المشاركون شعار “لا أونروا ولا مرجعيّة تشعر باللاجئين” في إشارة إلى الفصائل الفلسطينية، وسط تحذيرات من انتفاضة جوع عارمة، حسبما قال الناشط الفلسطيني أبو رامز بشتاوي.
وأوضح بشتاوي في تصريح صحافي، أنّ ما يجري في نهر مخيم نهر البارد اليوم يعبّر عن خطورة الأوضاع المعيشيّة التي وصل إليها الأهالي، حيث شريحة كبيرة من السكّان باتت تبحث عن جمعيّات توزّع الخبز، لأنّ ربطة الخبز أصبحت خارج القدرة الشرائية للكثيرين.
وحذّر بشتاوي من غضب أهالي المخيّم، مشيراً إلى أنّ التظاهرات التي انطلقت، غاضبة على الجميع وضد جميع المقصّرين، ولا أحد يوجهها سوى جوع الناس وشعورهم بالتهميش من قبل الفصائل ووكالة “أونروا” على حدّ تعبيره.
وحمل المتظاهرون الذين تنوعوا بين شبّان وشابات ونساء وأطفال وكبار في السنّ، يافطات كُتب عليها “لا تتركونا للجوع يا تجّار الأزمات”.
يشار إلى أن التظاهرة في نهر البارد هي الأولى من نوعها في مخيّم للاجئين الفلسطينيين في لبنان منذ تفاقم الأزمة المعيشيّة، ولا سيما خلال الإغلاق العام الذي تشهده البلاد وتأتي بالتوازي مع انفجارات اجتماعيّة تشهدها مدينة طرابلس اللبنانية، احتجاجاً على الانهيار المعيشي وتوقّف الأعمال، المترافق أصلاً مع انهيار اقتصادي وارتفاع الأسعار نتيجة انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار.
وكانت بيانات تحذيرية وزعت داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، تحذر من انفجار الأوضاع الاجتماعية، وتدعو إلى تحركات احتجاجية، بسبب تردي الأوضاع المعيشية إلى درجة غير مسبوقة وارتفاع نسبة الفقر والبطالة بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى عتبة 80%.

custom1
قد يعجبك ايضا