لِمَاذا رَحَلْتِ عَنًِي؟/

لِمن ألجأ إذا مَا افترًَ غمًِي
وأشقاني البُعادُ وزادَ همًِي
وبِتًُ بِـلا نفوسٍ تحتـويني
وَلا صَدرٍ يقيني:أُوَارَ دمِّي
فأنتِ لم تكوني:مَحْصَ حُلُمٍ
ألوذُ إليه..لَوْ أعياني هِرمي
بَلِ الإيثارُ أنتِ..وانتِ صدرٌ
دفـئٌ..كم يُـبرًِدُ فـيًَ سُـقمـي
وكُنتُ إذا نأيتُ عن الوِهادِ
وآثـرتُ البوادي وبكُم فمًِي
وَلم أعبأ بِخطـوٍ فيهِ:شطَـطًٌٌ
وفيهِ الهَولٌ يكادُ يهِدًُ جسمي
أرى عينيكِ تنهاني. وتـدنـو
برفقٍ كيْ تُهدهِدُ فِـي.تُسمًِي
فأضرعُ للسماءِ وبي أماني
بها شغفٌ إليكِ لكيْ تضُمًِي
لِمَاذا رَحَلتِ عنِّي بلا نـذيـرٍ
وَقرًَرتِ البُعادَ بدونِ علمي
وكَانَ الفجـرُ:مهَّالاً , بطيئاً
وفيهِ:قَتَامُ كالإعصارِ يُعمي
كأنَّكِ قد زَهَدْتِ هُيامي فيكِ
وآثرتِ الفِرارَ لتُصلي ألَمي
ولا تـدريـنَ أنِّـي..من بُليتُ
وأنًَ السُهدَ في ليلاتي يُدمي!


الشاعر/أحمد عفيفي

- إعلان -

مصر

custom1
قد يعجبك ايضا