مظاهر محبة الرسول صلي الله عليه وسلم

  • بقلم الداعية : مهندسة بهيرة خيرالله :

محبة رسول الله ليست بالقول فقط وإنما يجب أن تترجم إلي عمل ، يبدأ بالتصديق به وبما جاء به من عند الله تعالي ، ثم طاعته ومتابعته والاقتداء به ، وضرورة تعظيمه وتوقيره وإجلاله حياً وميتاً ، ومحبة آل بيته وصحابته ، وكثرة الصلاة عليه ….

(1) الإيمان به : لقوله تعالي : { فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [ التغابن :8 ]

(2) طاعته ومتابعته والاقتداء به :

  • أمر تعالي بطاعته فقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } [ محمد :33 ؛ وقوله : { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } [ النساء :80 ] ؛ وحذر تعالي من معصيته وبين مصيره فقال : { وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا } [ الجن : 23 ]
  • وأمر بمتابعته : فقال : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31)} [آل عمران] ؛ وقال : { .. وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [الأعراف: 158]
  • وأمر بالاقتداء بسنته : فقال : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا(21)} [الأحزاب] ، فهو خيرُ مثالٍ يُحتذى فى خلقه العظيم ، وفى معاملاته فى أمور الدنيا والدين ، وفيما ينفع فى الآخرة .
  • وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم : ( عليكم بسُنتى وسُنة الخلفاء الراشين المهديين من بعدى ، عُضوا عليها بالنواجذ ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور ، فإنَّ كل مُحدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) & وقال : ( المُتمَسِكُ بسُنتى عند فساد أمتى له أجرُ مائة شهيد ) . (3) ضرورة تعظيمه وتوقيره وإجلاله حياً وميتاً :
  • قال تعالي : { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) } [الفتح] ، فالمؤازرة والنصرة والتوقير للرسول صلي الله عليه وسلم ، فلا يدانيه أحدٌ من البشر ، والتسبيح لله وحده وتنزيهه عن النقائص والشريك والزوجة والولد وكل ما لا يليق بجلاله وكماله .
  • وقال تعالي : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2)} [الحجرات] .
  • وقال تعالي : { لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا } [النور: 63] فلا تنادونه : يا محمد ، ولكن نادوه كما ناداه ربه : يا نبى الله أو يا رسول الله .
    والآيات فيها توجيه إلى أسلوب الأدب مع الله والرسول ، لذا سميت سورة الحجرات بسورة الأخلاق . (4) محبة آل بيته وصحابته :
  • قال تعالي علي لسان نبيه : { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } [الشورى :23] – وأوصى النبي أمته بقوله : ( أنشدكم اللهَ .. أهل بيتى ) ؛ وهم آل علىّ وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس ؛ وأمهات المؤمنين .
  • محبة صحابته فهم الذين آزروه وأعانوه فى نشر الدعوة ، لذا قال النبى صلي الله عليه وسلم : ( لا تسبوا أصحابى ، فلو انفق أحدكم مثل أحُد ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نُصَيفُه ) ؛ وقال : ( أصحابى كالنجوم ، بأيِّهم اقتديتم اهتديتم ) ؛ وهم الذين مدحهم الله تعالى بقوله : { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } [الفتح :29] ، فقد كانوا على قلب رجل واحدٍ صادين عن سبيل الله ، محيطين برسول الله صلي الله عليه وسلم ، مؤيدين له ، لا يبتغون إلا رضا الله عز وجلَّ ، فلم يتمكن الكفار من استئصال هذا الدين ، فلا يجوز ذمهم وعدم إجلالهم ، كما رأينا من الشيعة الذين يُكفرون أبا بكرٍ وعمر رضي الله عنهم ؛ ومن بعض السفهاء المعاصرين الذين ينتقصون من صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، بل يجب تقديرهم وتوفيتهم حقهم .

(5) كثرة الصلاة عليه : فالصلاة عليه والسلام واجب لقوله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب: 56]

  • وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال صلي الله عليه وسلم : ( رَغِمَ أنفُ امرئٍ ذُكِرتُ عنده فلم يُصلِ علىَّ ) – رواه البخارى والترمذى – وعنه أيضا أنه صلي الله عليه وسلم قال : ( من صلىَّ علىَّ واحدةً ، صلَّى اللهُ عليه بها عشراً ) – رواه مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى –
  • وقال : ( البخيل من ذُكِرتُ عنده ، ثم لم يُصل علىَّ ) – رواه الإمام أحمد عن الحسين-

فصلاة الله رحمته وثناؤه على النبى عند الملائكة ، وصلاة الملائكة : الدعاء والاستغفار للنبى ، والأمر من الله لأهل الأرض بالصلاة على نبيه ، ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوى والسفلى جميعاً

قد يعجبك ايضا