نسغُ الحياةِ

بقلم الشاعرة / سامية خليفة
متابعة / سامح الخطيب

تتساءلُ عن سرِّ التجدُّدِ
في خلايا الحبِّ
أقول لكَ:
الحبُّ الحقيقيُّ لا يذوي
وفيه انعكاساتُ النقاءِ
فيه تراتيلُ الصفاءِ

ما ماتتْ كلماتٌ غرَّدَها
عندليبُ العشقِ

- إعلان -

تتساءلُ متى الإغواءُ اعتلى ذروةَ الإباحةِ؟
سيجيبُكَ صوتُ الصُّدقِ
يومَ حرّموا الحبَّ
سما الحبُّ وعلا
يوم حرموا الغوايةَ
اشتعلَ اللَّيلُ خطايا
أسموها الخطايا الحلالَ

تتساءلُ عنْ كارثةٍ لا بُدَّ حاصلة
إنها الوقوعُ في الحبِّ
ماذا اقولُ عن دمعاتٍ
ذرفتْها عيونُ القلوب
بها فاضَتِ الأرواحُ
فأعلنتِ البلادُ من بوقِ نفيرٍ
نبأ الكارثةِ
أمسى الكُلُّ
في بحرِ الحبِّ غرقى
أواه ما أجملَها من كارثة!!

هل تتساءلُ عن رغبة الاستحواذ ؟!
ماذا أقولُ لكَ عن عرافةٍ
حين قرأتْ كفَّ الهوى
كيف صفعَ الكفُّ خدَّها بحقيقةٍ مدويَّةٍ
أن كل تدجيلٍ في الحبِّ باطلٌ
لم ترعوِ أدارتْ خدَّها الأيسرَ
وحينَ رأتْ حُسْنَهُ في باطنِ كفِّ حبيبتِهِ
تمنتْ لو تقتلعُها لتمتلكَ روحَه
يا لها من عرّافةِ ماكرة!

تتساءلُ عن التَّسامحِ
سأجيبُكَ
لا خريفَ يدنو من سورِ الحبِّ
في مملكةِ العشقِ
فصل الربيع المزهر لا يتغيَّرُ
وحين دقاتُ القلبِ تعلن
بأنَّ ساعةَ الحسمِ اقتربتْ
ستقولُ لك حبيبتُك أحبُّك
سترمي خلفها نُفاياتِ الجدالِ
فهل حينها ستسامِحُ؟ ليتك تفعل!!
إن كنت تحبُّها حقّا
حتمًا ستفعلُ

تتساءلُ عن الأملِ!
اسمعْ يا صاحبي
مذ فتحَ الفجرُ أجفانَ السَّماءِ
استيقظتِ الشّمسُ باسمةً
وعندَ الغروبِ
نامتْ في سريرِ البحرِ
تأملُ بشروقٍ جديدٍ

مذ بدأ البلبلُ في تغريدِ الأماني
نُثِرَتِ الأماني على ضفافِ الرجاءِ
احتُطبَتْ لها عروقُ قلوبٍ ظنّتْها يابسةً
شطرتْها صاعقةٌ
فانبلجَ منْ باطنِها
نسغُ الحياةِ

يا صاحبي
عروقُ قلوب العاشقين
تبقى فتيَّةً لأنَّها
دوما تنبض بالوجدِ
هل عرفت الآن ما هو الأمل؟

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.