نصيحة الى كل ام

بقلم / نادية سعد الدين محمد..

الصداقة نعمة من نعم الله وهى أروع ما فى الحياة، وما أجملها إذا كانت بين الأم وابنتها، فالأم هى القدوة والمثل الأعلى، وهى أفضل من يعطى من خبراتها وتجاربها، هذه الصداقة ستحمى الابنة وتحصنها وتعطيها الفرصة لكسر أى حواجز نفسية تعيقها عن مصارحة الأم بأى مشكلة تتعرض لها أو تواجهها، وستمكنها من الحصول على ما ترغب فى معرفته من الأم لمواجهة ما قد تتعرض له من مشاكل، وستبنى جسرًا من الثقة بينهما مع مرور الأيام، وأهم عاملين لنجاح هذه العلاقة هما الرقة واللين مع الحزم والشدة إلى جانب الحب والتفاهم والاحتواء والأمان والحنان .

- إعلان -

من أهم متطلبات الصداقة الشعور بالاهتمام والحب والود والثقة، فعلى الأم أن تشارك ابنتها فى اهتماماتها وهواياتها وإعطائها الفرصة للتعبير عن مشاعرها والاستماع إليها وعدم التعبير الصريح عن الرفض لأى موضوع قد تطرحه، مع البعد عن التعنيف والعقاب على صراحتها بل عليها أن تحيطها بالحب وتذكرها دائما بحبها لها وحرصها عليها وتقديم النصيحة بصورة غير مباشرة، والسعى الدائم لخلق حوار راقٍ مع ضرورة احتفاظ الأم بالاحترام والتقدير، وعلى الأم ألا تحاول أن تجعل من ابنتها نسخة منها بل تشجعها على بناء شخصية مستقلة بذاتها وتساعدها على تطوير نفسها وشخصيتها وفكرها، ومحاولة مواكبة جيل ابنتها حتى تكسب ثقتها ويكون هناك مصداقية، فالأم هى أصدق وأوفى وأحن صديقة وعلاقة الصداقة ستجعل حياتها وحياة ابنتها أسهل وأجمل، وبعاطفتها وتفهمها وحبها ستمنح ابنتها السعادة والتوازن النفسى

إن أول خطوة فى الصداقة تبدأ من الأم من خلال نجاحها فى اكتساب ثقة ابنتها، وتعلم أن ابنتها تتمنى اللحظة التى تفتح لها أمها الباب لترتمى فى أحضانها وتبوح بأسرارها وتستنير برأيها وتصبح صديقة لها، الأم الواعية ستدرك أن ابنتها لديها تخبط فى الأفكار وعدم نضج سواء فى ملامح شخصيتها أو تفكيرها أو سلوكها واضطراب وعدم وضوح للرؤية إلى جانب عدم القدرة على اتخاذ قرار وتحمل مسئوليته ونتائجه لأنها غير مكتملة المشاعر والفكر والعقل فستسعى هى لتوجيهها ومشاركتها فى كل ما يشغل فكرها والإجابة على تساؤلاتها .

دور الأم الصديقة أن تكون قريبة من ابنتها، تستمع لها وتسعى لحل مشاكلها مع طمأنتها أن الخطأ أمر وارد عند كل البشر، مع ضرورة توجيهها إلى أخطائها دون إهانة أو تجريح مما يؤدى بدوره إلى شعورها بدعم الأم لها نفسياً ويعزز من ثقتها بنفسها ويساعد فى بناء شخصيتها .
فى نفس الوقت على الأم أن تعطى ابنتها قدرًا من الحرية يتناسب مع سنها مع متابعتها دون أن تشعر ودعمها بإعطائها الثقة فى تصرفاتها والثناء على أفعالها ومناقشة آرائها بشكل موضوعى ومحاولة إقناعها بأسلوب منطقى عند اختلاف الآراء، وبالطبع صداقة الأم لابنتها لا تلغى أن يكون لديها صديقات من نفس عمرها، مع توجيه الأم لضرورة حسن اختيار الصديقة وتوعيتها بأن ما تريد الحصول عليه ستقدمه لها الأم أفضل من الصديقة .

custom1
قد يعجبك ايضا