وعلى الربابة بغني


بقلم مصطفى سبتة.
أنا مُـؤمـنٌ بِعـُـــروبَـتي وبِـديــني. هــذا اليَـقـيـنُ عَـقـيدتي وَيَقـيـني.
شَـيْئانِ شاءَهُما العَليمُ على المَدى.
مُـنذُ ابْتِـداءِ الخَـلـقِ وَالـتّـكْـويـن.
جـاءا مِنَ الأزَلِ العَـمـيقِ لِيَـبْـقَـيا.
أَبَـدَ الـوُجـودِ بِغـيـرِ عَـدِّ سِـنـيـنِ.
والـثّابتُ الأَبَـدِيُّ لـيسَ يَـضـيـرُهُ.
شَكُّ الفَـواسِقِ أوْ رُؤى المَأفـون.
عَـربٌ يُوَحِّـدُنا الشّعارُ وَأرْضُـنا. وَلِسانُـنـا بِالــصِّـدْقِ كَالسّـكّــيـن.
عَربٌ وَنَبْقى ثابِتينَ على الـمَدى.
لسْـنا يَهـوداً مِنْ بَني صَهْـيــون.
وَلُـحـومُـنا مـنْهـا تُـرابُ بِـلادِنا. بِروائِحِ المِسْـكِ الّـذي في الطّـين.
وَدِمـاؤُنا المـاءُ الـذي نَسقي بِـه. أشْـجــارَنا كَالـتّـيـنِ وَالـزّيـتــون.
وَعِظامُنا رَمْلٌ كَسا صَحْـراءَنا.
لَـوْناً زَهــا كَالأصْفَرِ المَطْحــون.
وَعِـظامُنا وَفُـتاتُها التِّـبْـرُ الـذي. زَخَـرَتْ بِهِ في جَـوْفِها المَدْفـون.
آبـاؤُنا وَجُــدودُنـا مِـنْ قَـــبْـلـِنا. نَـبَـتـوا هُـنا بِـالعِـزِّ وَالتّـمْـكـــيـن.
سادوا وَبادوا إِنَّما أَنِفـــوا الوَنَى.
وأبِـيُّـهُـمْ مـا ذاقَ طـعْـمَ الْهــون.
ما كانَ فـيهـمْ واحِـــدٌ مُــتَـرَدِّداً.
أوْ كانَ يَحْـذَرُ مِـنْ لِقاءِ مَـــنـون.
أوْ كانَ فيهِمْ خائِنٌ رَضِيَ الخَنا.
أوْ تاجِـــرٌ بِـمُـــحَــرَّمٍ وَثَـمــيـن.
مـاتـوا كِـراماً واقِـفـيـنَ كأنَّهُــمْ. أشْـجارُ نَخْـلٍ باسِـقِ العِـــرْنـيـن.
وَوَراءَهم إخْـوانُهُــمْ مـنْ أمَّـةٍ. عـربيّـةِ الأعْـراقِ خـيْرُ مُعـينِ.
وَالمَجْـدُ فـيهـا لا يَـزالُ مُـؤَثَّلاً. رُغْـمَ الـذينَ تَصَهْــيَـنـوا بِجُنون.
هُـمْ حِـفْـنَةٌ مَـرْذولةٌ مَـنْـبـوذةٌ.
ما بـيـنَ وَغْــدٍ واغِـلٍ وَظَـنـيـن.
وهُـمُ الأشَـدُّ بِكُـفْـرِهِمْ ونِفاقِهِـمْ.
وَبِغَـدْرِهِمْ وَبِجَـهْـلِهِـمْ في الـدّين.
وَسَيَلْعَنُ التاريخُ وَالأجْيالُ مَـنْ. يَطْغى، وَيَلْعَنُ وَجْهَ كُلِّ خَـئون.
لكـنْ سَـنـَـبْقى أمَّـةً مُـتَحَـصِّنـينَ. بِـديـنــِنا وَيَـعِـــزُّ كُـلُّ جَبـيــن.
إنّـا نُـؤَكِّـدُ عَــهْـدَنا وَوَفــاءَنـا. وَبَـراءَنـا مِـنْ فـاجِـرٍ مَـلـْعـــون.
الـدّينُ وَحَّـدَنا وَلَـمْـلَـمَ شَعْـثَـنا. وَلِسـانُـنـا العَــرَبيُّ جِــدُّ مُـبـيـن.
وَالخـيـرُ فـيــنا دائِـمٌ فـي أُمَّــةٍ. وَلّادةٍ مِـنْـهـــا صَــلاحُ الـدّيــن.
نحْنُ الهُـداةُ ولمْ نُـبِـدْ شـعْــباً. بِحُجَّـةِ عِـرْقِـهِ أوصِبْغَةِ التّلـوين.
وَرِسالـةُ الـنّورِ التي جِـئْنا بِها.
لمْ تُغْـضِ عَـنْها أعْـيُنٌ لِـفـَطـين.
وَمَنِ الذي يَأْبى الهُدى وَضِياءَهُ. وَيَظلُّ في تيهِ الضَّلالِ الْجوني.
يا أمَّـةً رُغْـمَ الفَـواجِـعِ لـمْ تَـزَلْ. تَـحْــيا بِعَـهْــدٍ ثـابِـتٍ وَأمــيـن.
ما هَـمَّـنا مَــنْ شَــذَّ عَنّا أوْ. تَصَـهْـيَـنَ راضِياً بِالوَصْمِ أوْبِالدّون.
إنَّ الكِـرامَ لَيُـكْـرِمونَ نُفـوسَهًـمْ. عَنْ سَقْـطَةٍ مِنْ مـارِقٍ مَـأْبونِ.

custom1
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.