يسكرني عبيرك

بقلم مصطفى سبتة
تشرقين على ضفاف العمر
تنبت في ظلام الكون شمس
يحتوي ألف وجه للقمر
تشرقين على خريف القلب
يصدح في عيوني صوت عصفور
ويسرى في دمائى نبض أغنية
ويغزل شوقنا المجنون أوراق الشجر
تشرقين فراشة جميلة بيضاء
فوق براعم الأيام تلهو فوق أجنحة
الزهر تشرقين في كل عام
أنت في قلبي حنين صاحب
دموع قلب ذاب شوقا وانكسر
أنت ياقدرى طريق شأنك
امضي إليك علي جناح الريح
يسكرني عبيرك ثم يتركني وحيدا
في متاهات السفر في كل عام
أنت في عمري شتاء روابع
وربيع وصل وارتعاشات
يدندنها وتر جميل في كل عام
أنت ياقدرى مواسم فرحة
تهفو الطيور إلى الجداول
تنتشي بالضوء أجفان النخيل
وترتوي بالشوق اطلال العمر
كنت أنتظر المواسم قد تجيء
قد تجيء وقد تسافر بعدما
تلقي فؤادى للحنين وللظنون
وللضجر تأتي إلينا في كل عام
كان يحملني الحنين اليك
اغفو في عيونك ساعة
وتطل أشباح الوداع تقوم في
فرع صمت التوحد تنشطر
أنت الفصول جميعها وأنا الغريب
أنا الغريب على ربوعك
أجمل الاشواق بين حقائبي
وأمام بابك أنتظر أنت الزمان
وأنا المسافر في فصول العام
تحملني دروب العشق ويجذبني
الحنين فاشتهي وجه القمر
واظل أنتظر الرحيل مع السحاب
وأسأل الأيام في شوق متى يأتي
المطر قدر بأن تمضي مع الأيام
اغرابا تطارد حلمنا ويضيع منا العمر
ياعمرى ونحن على سفر كل عام

قد يعجبك ايضا