ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﻲ ﺯﻭﺟﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ !

بقلم/ داليا إياد
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺘﺒﺖ ﻣﻨﺸﻮﺭﺍ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ” ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻈﻠﻮﻣﺔ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ” ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺗﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻌﻲ ﻛﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﺍﺕ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﻧﻬﻦ ﺯﻭﺟﺎﺕ ﺛﺎﻧﻴﺎﺕ ﻓﻤﻨﻬﻦ ﻣﻦ ﺧﻄﺒﺖ ﺛﻢ ﻓﺴﺨﺖ ﺧﻄﺒﺘﻬﺎ ﻭﻣﻨﻬﻦ ﻣﻦ ﻋﻘﺪ ﺯﻭﺍﺟﻬﺎ ﻭﻃﻠﻘﺖ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺑﺄﻳﺎﻡ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻭﻣﻨﻬﻦ ﻣﻦ ﻃﻠﻘﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺍﺕ ﻟﻢ ﻳﻜﻤﻠﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﻭﻣﻨﻬﻦ ﻣﻦ ﺗﺰﻭﺝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﻋﺎﺷﺖ ﺣﻴﺎﺓ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﻘﺴﻮﺓ .
ﻻ ﻳﻨﻔﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺗﻮﺍﺻﻠﺖ ﻣﻌﻲ ﻭﺍﻣﺘﺪﺣﺖ ﻋﺪﻝ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﺣﻜﻤﺘﻪ ﻭﻛﻴﻒ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﺃﺩﺍﺭ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﺪﻳﺮ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺇﻻ ﺇﻧﻬﻦ ﻭﻟﻸﺳﻒ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻗﻠﺔ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻓﺄﻳﻦ ﻳﻜﻤﻦ ﺍﻟﺨﻠﻞ ﻭﻛﻤﺎ ﺳﺄﻟﻨﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤﻴﻦ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻫﻞ ﺍﻟﺘﻌﺪﺩ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺃﻡ ﺣﻞ ﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ؟
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺑﺎﺡ ﺍﻟﺘﻌﺪﺩ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺇﺑﺎﺣﺔ ﻣﺸﺮﻭﻃﺔ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭﺓ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻔﻬﻤﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻬﻮ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﻳﻨﺘﻮﻱ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﻴﺖ ﺃﻧﻪ ﺍﻣﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻭﺍﻧﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺔ ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﺃﻗﺴﻢ ﺑﻬﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ‏( ﻭﻧﻔﺲ ﻭﻣﺎ ﺳﻮﺍﻫﺎ ‏) ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺑﺎﺡ ﺍﻟﺘﻌﺪﺩ ﺃﻭ ‏( ﻭﻗﻴﺪﻩ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺪﺩ ﺩﻭﻥ ﺿﺎﺑﻂ ‏) ﻗﺎﻝ ‏( ﻭﻟﻦ ﺗﻌﺪﻟﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻟﻮ ﺣﺮﺻﺘﻢ ‏) ﺳﻴﺴﺮﻉ ﺍﻵﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺘﺴﺮﻋﻴﻦ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﻛﻤﻠﻲ ﺍﻵﻳﺔ ‏( ﻓﻼ ﺗﻤﻴﻠﻮﺍ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻴﻞ ‏) ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﻤﻜﻦ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻄﺎﻟﺒﻨﺎ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﻤﻴﻞ ﺍﻟﻘﻠﺒﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﺪﺑﺮ ﻓﻲ ﺍﻵﻳﺔ ﺳﻴﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻭﻟﻦ ﺗﻌﺪﻟﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺭﻏﻢ ﺣﺮﺻﻜﻢ ﻟﻜﻦ ﺍﺣﺮﺻﻮﺍ ﺃﻻ ﺗﻈﻠﻤﻮﺍ ﻭﺗﻤﻴﻠﻮﺍ ﺑﺸﺪﺓ ﻻﻣﺮﺃﺓ ﺗﺤﺒﻮﻧﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ .
ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻣﻘﺼﻮﺩ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻫﺪﻑ ﺑﻼﻏﻲ ﻫﻮ ﻟﻔﺖ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺼﻌﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻘﻠﺒﻴﺔ ﻣﺎﺋﻠﺔ ﻟﺠﻬﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻬﻴﻦ ﻭﺗﺆﻛﺪﻩ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻜﻴﻒ ﺗﺒﻴﺖ ﻣﻊ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﺤﺒﻬﺎ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺘﻤﻨﻰ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻚ ﺃﻥ ﺗﺒﻴﺖ ﻣﻊ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻛﻴﻒ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺄﺩﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺜﻘﻴﻞ ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺣﺎﻛﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻫﻮ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻳﺘﺤﺎﻳﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻭﻳﺰﻋﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺣﺐ ﺍﻣﺮﺃﺗﻴﻦ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺐ ﺍﺛﻨﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﻣﺜﻼ ﻫﻮ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺪﻫﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﻤﻴﻞ ﻟﻤﻦ ﻳﺤﺐ ﻭﺭﻏﻤﺎ ﻋﻨﻪ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﻟﺴﻠﻮﻙ ﻣﺎﺩﻱ ﻣﺤﺴﻮﺱ ﻫﻮ ﻳﻜﺬﺏ ﺑﻨﺺ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ‏( ﻭﻟﻦ ﺗﻌﺪﻟﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻟﻮ ﺣﺮﺻﺘﻢ ‏) ﻓﻌﺪﻡ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﻞ ﺍﻟﻘﻠﺒﻲ .. ﻣﺎ ﻋﺴﻰ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﺬﺏ ﻭﻳﺼﻮﺭ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﻟﻜﻞ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺎﺗﻪ ﺇﻧﻬﺎ ﺣﺒﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻣﺮﻫﻖ ﻧﻔﺴﻴﺎ ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﺋﺰﺍ ﺷﺮﻋﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﺮﺟﺔ ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻪ ﻓﻌﻼ ﺇﻻ ﻗﻠﺔ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻗﻮﺓ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﺆﻫﻠﻬﺎ ﻟﺬﻟﻚ ﺃﻣﺎ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﻓﺘﻔﺸﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭ .
ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻷﺫﻫﺎﻥ ﺑﻤﻦ ﻳﻀﺤﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﺎﻟﻄﻼﻕ ﺃﻭ ﺑﺎﻹﻫﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ .. ﺑﺰﻭﺟﺘﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ؟
ﻫﺬﺍ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻠﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺰﻭﺝ ﻷﺟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻫﻮ ﺇﻫﻤﺎﻝ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻌﻪ ﺃﻭ ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﺌﻴﺒﺔ ﻓﻐﺎﻟﺒﺎ ﺳﻴﺘﻢ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﺑﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﺑﻘﻴﺖ ﻓﻲ ﻋﺼﻤﺘﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻛﻨﺖ ﺷﺎﻫﺪﺓ ﻋﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﻷﺣﺰﺍﻥ ﻭﺗﺄﻣﻞ ﻋﻴﻮﺑﻬﺎ ﻭﺇﺻﻼﺣﻬﺎ .. ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺍﺕ ﻧﺠﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﻭﺍﻟﻔﻄﺮﻳﺔ ﻭﺑﻌﻀﻬﻦ ﻓﺸﻞ ﻭﻟﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻤﺎ ﺗﻤﺘﻠﻜﻪ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺭﺻﻴﺪ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻣﺪﻯ ﺻﺪﻗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ .. ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺰﻭﺟﺎﺕ ﻳﻌﺮﻓﻦ ﺇﻧﻬﻦ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻻﺗﺴﺘﻄﻌﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺳﻮﺍﺀ ﻟﻤﺮﺽ ﺑﻬﺎ ﺃﻭ ﻟﻌﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻤﻞ ﺭﻏﺒﺎﺕ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻓﺘﻘﺒﻞ ﻭﺑﻜﺎﻣﻞ ﺭﺿﻰ ﺑﺎﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ .
ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﻷﺟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻫﻮ ﻣﺸﻜﻼﺕ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺫﺍﺗﻴﺔ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻓﻬﻤﻬﺎ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺑﻌﻤﻖ ﻭﺇﻻ ﻓﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻳﻨﻜﺮﻭﻧﻬﺎ ﻭﻳﻠﻘﻮﻥ ﺑﺎﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺣﺪﻳﺜﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻌﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺸﺒﻌﺔ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺎﺗﻬﻢ ﻟﻴﺲ ﻟﺨﻠﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺧﻠﻞ ﻓﻲ ﻣﻨﻬﺠﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻢ ﻧﻔﺴﻴﺘﻬﺎ ﻓﻴﺘﻬﻤﻬﺎ ﺑﺎﻟﺒﺮﻭﺩ ﻭﻳﺒﺮﺉ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﺣﺎﻭﻝ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ .. ﺗﻜﺮﺍﺭ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻟﻦ ﻳﺤﻘﻖ ﺇﻻ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻔﺎﺷﻠﺔ .. ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻻ ﻳﺼﺮﺣﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺠﺪ ﻣﺸﻜﻼﺕ ﺭﻫﻴﺒﺔ ﻷﺗﻔﻪ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﻪ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻄﻼﻗﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﺍﻥ ﻣﺸﻜﻠﺘﻪ ﺳﻮﻑ ﺗﻜﺮﺭ ﻣﺮﺓ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻭﺛﺎﻟﺜﺔ ﻓﺎﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺫﺍﺗﻴﻪ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻻﺳﺘﺒﺼﺎﺭ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻓﻴﻌﻴﺸﻮﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻌﺮ ﺃﻥ ﻭﺳﺎﻣﺘﻪ ﻭﺷﺒﺎﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻘﻖ ﻓﻴﻪ ﻧﺠﺎﺣﺎﺕ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻣﻤﺘﺎﺯﺓ ﻭﻳﻌﻴﺶ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻧﻔﺴﻴﺎ ﻓﻴﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺮﻏﺒﺔ ﺑﺘﺠﺪﻳﺪ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻓﻴﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﺮﺓ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻥ ﻧﺎﻗﺸﻪ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﺗﺠﺪﻩ ﻳﻤﺘﺪﺡ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﻻ ﻳﻌﻴﺒﻬﺎ ﻭﻳﺤﺮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﻫﺬﺍ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﺼﻴﺪ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﺘﺎﻓﻬﺔ ﻛﺴﺘﺎﺭ ﻳﺨﻔﻲ ﻭﺭﺍﺋﻪ ﺃﺯﻣﺘﻪ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺗﻠﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻓﺮﺻﺘﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻤﺘﺎﻉ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻋﺐﺀ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺕ ﻭﺭﺗﺎﺑﺔ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ . ﺛﻢ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺰﺓ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻲ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺿﻐﻮﻃﻪ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭﻗﻠﻘﻪ ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺍ ﺍﻟﺸﻴﺐ ﻓﻲ ﻏﺰﻭ ﺭﺃﺳﻪ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺫﺍﺗﻴﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﺗﻄﻴﺢ ﺑﺎﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺇﻥ ﺑﻘﻴﺖ ﻓﻲ ﻋﺼﻤﺘﻪ ﻓﻬﻲ ﻟﻦ ﺗﺸﺒﻊ ﺭﻏﺒﺎﺗﻪ ﻭﻟﻦ ﺗﺤﻘﻖ ﻟﻪ ﺍﻟﺴﻜﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻫﻲ ﻣﺘﻌﺔ ﻋﺎﺑﺮﺓ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ .
ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﻘﺪﺓ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻘﺴﻴﻤﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺑﺴﻴﻂ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻓﻘﻂ ﺃﺭﺩﺕ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﻣﺸﻜﻼﺕ ﺗﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﺸﺨﻴﺺ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ
ﺃﻳﻀﺎ ﺃﺭﺩﺕ ﺗﺤﺬﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻇﺮﻭﻓﻬﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ .. ﻓﻌﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺘﺤﻠﻴﻞ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺘﺰﻭﺝ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻭﺍﻟﺘﺮﻳﺚ ﻭﻻ ﺗﻠﺘﻔﺖ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻟﺘﻌﻬﺪﺍﺗﻪ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻓﺎﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﻷﻧﻪ ﺃﻣﺮ ﺻﻌﺐ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺴﻄﺤﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺫﺟﻮﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﺍ ﺃﻥ ﻳﻔﻬﻤﻮﺍ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‏( ﻭﺇﻥ ﺧﻔﺘﻢ ﺃﻻ ﺗﻌﺪﻟﻮﺍ ﻓﻮﺍﺣﺪﺓ ‏) ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺃﻣﺮ ﺑﺎﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﺠﺮﺩ ﺍ

custom1
قد يعجبك ايضا