مدينة جدة التاريخية

مدينة جدة التاريخية

أ/سحر عبدالعاطي تكتب ..

أصل كلمة جدة :

- إعلان -

جدة بضم الجيم والشدة تعنى فى الأصل الطريقة ، كذلك تعنى الخط الذى فى ظهر الحمار والذى يخالف سائر لونه، فهى الطريق الذى يكون به الجبال بيض وسود

وحمر. ( )

وجدة بفتح الجيم ” جَدًة ” بمعنى والدة الأب أو الأم فهى تنسب إلى أم البشر حواء حيث نزلت إليها من الجنة بينما نزل آدم فى الهند وإلتقيا عند جبل عرفات ( )

ويقال أن سبب تسميتها بذلك هو أنها الموضع الذى ولد فيها جدة بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . ( )موقع #نسر_العروبة
https://nesral3roba.com/
 .للمزيد من أسعار الدولار والذهب والعملات والأخبار الترند تابعونا على قناة التليجرام https://t.me/ghsjksjjs
تابعونا على صفحة الرسمية لـ #جريدة_نسر_العروبة
https://www.facebook.com/nesral3roba.1
تابعونا على تويتر #جريدة_نسر_العروبة
تابعونا على أنستجرام #جريدة_نسر_العروبة
https://www.instagram.com/nesral3roba/
تابعونا على صفحة الرسمية لـ #جريدة_نسر_العروبة
https://www.facebook.com/nesral3roba.1

تحديد موقع مدينة جدة :

جدة هى مدينة سعودية عريقة على الساحل الشرقى للبحر الاحمر، على بعد مائة كيلومتر غرب مدينة مكة المكرمة ( )، تقع فى الإقليم الثانى عند خطوط الطول من جهة الغرب أربعة وستون درجة وثلاثون دقيقة، و خطوط العرض عند إحدى وعشرون درجة وخمس وأربعون دقيقة.( )

يوجد ببلاد الحجاز وادى طويل يعرف ” بوادى مر” يبدأ من الجبال الغربية للحجاز شمالى مدينة الطائف؛ حيث يجتمع عدد من الأودية والشعاب خاصة وادى الشامية ووادى اليمانية اللذان يلتقيان فى قرية سولة ليكونا المجرى الرئيسى للوادى ، ينقسم هذا المجرى إلى ثلاث أقسام:

* القسم الأول : من قرية سولة إلى آبار ابى الحصائى .( )

* القسم الثانى : يمتد من آبار ابى الحصائى إلى بلدة حدة، ويتميز هذا القسم بالإتساع وقلة الإنحدار نسبياً، كان يطلق عليه قديما اسم ” مر الظهران “

* القسم الثالث : يمتد من بلدة حدة إلى نهاية الوادى فى البحر الأحمر جنوبى مدينة جدة ، حيث يزداد إتساع الوادى فى هذه المنطقة كثيراً.( )

تأسيس مدينة جدة :

لايمكن تحديد دقيق لتاريخ هذا الموضع ، لكن من المؤكد أنه يعود لأقدم العصور التاريخية قبل الإسلام ؛ فهناك عدة روايات مختلفة حول تأسيس هذا المكان منها :

– الفرس هم الذين قاموا ببنائها وجعلوا لها سور كبير عرضه عشرة أشبار له أربعة أبواب باب فى كل جهة : باب الدومة فى جهة الشام و باب المدبغة فى جهة اليمن وباب مكة جهة القبلة وباب الفرضة ما يلى البحر، وحفروا حول السور خندق عظيم فى الوسع والعمق ، وكانت هذه البلدة شبه جزيرة حيث يحوطها الماء من الثلاث جهات ، وقد أقام الفرس بداخلها ثمانية وستون صهريجاً ( ) ومثلها خارج البلدة ، ثم سكنها الأعراب من كل مكان ومن جميع الجهات بعد خروج الفرس منها. ( )

– وقيل أن قبيلة قضاعة نزلوا إليها بعد إنهيار سد مأرب سنة 115ق.م. وإتخذوا منها مساكنهم ومراعى أغنامهم . ( )

– وقيل أنها نشأت فى الألفية الأولى قبل الميلاد على يد مجموعة من الصيادين الذين استقروابها وإتخذوها نقطة للإنطلاق فى رحلات الصيد ، فقد عثر على العديد من الآثار والنقوش التى تؤيد ذلك. ( )

تطور مدينة جدة :

كانت جدة معروفة عند العرب عامة وأهل مكة خاصة بأنها ميناءً لمكة ثم أصبحت الشعيبة هى الميناء الرئيسى لمكة ، وفى عام ( 26هـ / 646م ) أشار أهل مكة على الخليفة عثمان بن عفان بأن يحول الساحل من الشعيبة إلى جدة لقربها من مكة ، فخرج عثمان إلى جدة ورأى موضعها فأمر بتحويل الساحل من الشعيبة إليها وقد دخل البحر وإغتسل فيه وقال : ” إنه مبارك ” وقال لمن معه : ” إدخلوا البحر للإغتسال ” وهو المعروف الآن ” بحر الأربعين” .( )

و ظلت جدة طوال العصرين الأموى والعباسى محكومة بحاكم مكة وتابعة له، وقد إزدهرت مكة خلال تلك الفترة إزدهاراً كبيراً وزاد النشاط العمرانى بشكل كبير مما جعل من جدة ميناءً هاماً حيث كانت المواد الخام تصل إلى مكة عبر هذا الميناء وكذلك السلع الغذائية وغيرها ، وقد شهدت جدة فى تلك الفترة الكثير من الأحداث الهامة منها صدها لهجوم قبيلة من الحبشة عليها؛ حيث أغاروا عليها من البحر سنة ( 151هـ ) فقام الخليفة العباسى ابو جعفر المنصور بتجهيز جيشاً كبيراً لمحاربتهم ، ثم عادوا إلى مهاجمة جدة مرة أخرى سنة ( 183هـ ) وأوقعوا بها فإستعان أهلها بمكة التى هبت لمساعدتهم وألحقوا الهزيمة بالأحباش الذين فروا إلى مراكبهم ، كما شاهدت العديد من الصراعات التى كانت بين الأموين والعباسيين. ( )

وفى العصر المملوكى بسط المماليك نفوذهم على جدة لتأمين طرق التجارة والحج ، وحماية الحرمين الشريفين ، وعين السلطان الظاهر بيبرس حاكماً عاماً لجدة وأطلق عليه اسم ” نائب جدة ” وجعل مقر إقامته مطلة على الميناء حتى يتسنى له الإشراف على حركته ، وقد إتخذ سلاطين المماليك عدة اجراءات لتشجيع إسخدام ميناء جدة منها :

تخفيض الرسوم الجمركية – منع تجار مصر والشام من النزول فى ميناء عدن – كما قام السلطان قانصوه الغورى ببناء سور كبير لجدة لحمايتها من غارات السفن الأوربية.( )

دخلت جدة تحت الحكم العثمانى سنة ( 931هـ ) وفى تلك الأثناء تعرضت للعديد من غارات الأساطيل البرتغالية وغارات القراصنة الهولنديين التى تصدت لهم الحامية العثمانية .( )

وبعد أن أصبحت طرق التجارة البحرية تحت سيطرة البرتغاليين والهولنديين والإنجليز خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الأمر الذى جعل قيمة جدة الاقتصادية تنحدر وتقل، واستمر الحال كذلك إلى أن قامت الثورة العربية الكبرى وطرد العثمانيين من الحجاز على يد الشريف حسين .

وفى عام 1925م فرض الملك عبد العزيز آل سعود حصاراً حول جدة ، استمر هذا الحصار إلى ما يقرب من إثنى عشر شهراً بعدها وقعت إتفاقية تسليم مدينة جدة ودخلت ضمن المملكة العربية السعودية يوم الخميس 17 ديسمبر سنة 1925 الموافق 1 جمادى الثانى سنة 1344هـ . ( )

ومنذ ذلك الوقت صارت مدينة جدة من أهم المدن السعودية ، والبوابة التجارية لها مما أكسبها أهمية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة الدولية مع الأسواق الخارجية.

ونتيجة لذلك عاشت مدينة جدة نهضة صناعية كبيرة وتطور في جميع المجالات التجارية والخدمية، الأمر الذي جعلها من أكثر المدن استقطاباً للأعمال حتى صارت مركزاً هاماً للمال والأعمال. ومن ذلك اكتسبت جدة أهمية سياحية وباتت من أكثر المدن السعودية التي تحتضن مرافق ومنشآت سياحية متطورة كالفنادق والمنتجعات والمطاعم ، إضافة إلى المراكز الترفيهية والمتاحف الأثرية والعملية والتاريخية، وتحتوي مدينة جدة على أكثر من ثلاث مائة وعشرون مركزاُ وسوقاً تجارياً، وبذلك تمثل ما يزيد على 21% من إجمالي الأسواق والمراكز التجارية بالمملكة.( )

وصف الرحالة والمؤرخون لمدينة جدة :

لقد زار كثيراً من الرحالة سواء أكانوا من العرب أم من المستشرقين الأجانب لمدينة جدة عبر العصور المختلفة وسجلوا فى مؤلفاتهم وصفهم لهذه المدينة ومنهم على سبيل المثال :

– وصف الشيخ عبد الله العياشى فى رحلته المشهورة ” الرحلة الحجازية ” مدينة جدة حيث قال : ” هى مدينة كبيرة تمتد مع ساحل البحر نحو ميلين، فى أطرافها حصون متقنة البناء بها مدافع كثيرة وعسكر ، أسواقها ممتدة مع جانب البحر، بها قهاوى ومجالس يبالغ أصحابها فى تنظيفها ، وبها مسجد كبير يعرف بالشافعى “. ( )

– وقال عنها المقدسى المشارى : ” محصنة عامرة ، أهلها أهل تجارات ويسار ، خزانة مكة ومطرح اليمن ومصر ، بها جامع سرى ، غير أنهم فى تعب من الماء مع أن فيها بركاً كثيرة ويحمل إليهم الماء من البعد ، قد غلب عليها الفرس لهم بها قصور عجيبة ، وأزقتها مستقيمة ، ووضعها حسن ، شديدة الحرارة “.

– وقال الإدريسى عنها : ” هى فرضة لأهل مكة وبينهما أربعون ميلا، وهى مدينة كبيرة عامرة شجاراتها كثيرة وأهلها مياسر ذو أموال واسعة وأحوال حسنة ومرابح ظاهرة ، ولها موسم قبل الحجيج مشهود البركة تنفق فيه البضائع المجلوبة والأمتعة المنتخبة والذخائر النفيسة، وليس بعد مكة مدينة من مدائن الحجاز أكبر من أهلها مالاً وأحسن منهم حالاً، ولها مراكب كثيرة تتصرف إلى جهات كثيرة وبها مصائد للسمك الكثير والبقول بها ممكنة وبهذه المدينة فيما يذكر أنزلت حواء من الجنة وبها قبرها “.

– وصفها الرحالة الفارسى ناصر خسرو فقال : ” هى مدينة كثيرة الخيرات مزدهرة بالتجارة باسقة العمران ، وأسواقها نظيفة وجيدة “. ( )

مدينة جدة السياحية:

تعد مدينة جدة من أشهر المقاصد السياحية فى المملكة السعودية ، كما أنها تعتبر واحدة من ستة مواقع آثرية سعودية تم ضمها إلى قائمة التراث العالمى الخاصة باليونسكو؛ إذ لدى هذه المدينة تاريخ عريق يمتد إلى ما قبل الميلاد ، فتحتل مدينة جدة التاريخية مكانة هامة عبر الحضارات المختلفة ، والتى شهدت فى بدايات العصر الإسلامى نقطة تحول كبيرة عندما إتخذها أمير المؤمنين عثمان بن عفان ميناءاً رئيسياً لمكة المكرمة .

ومن أهم هذه المنشآت التاريخية :

– سور المدينة : والذى قام بتشيده السلطان قانصوه الغورى ؛ حيث كان هذا السور يحيط بالمدينة من ثلاث جهات فيما عدا الجهة البحرية، وجعل فى كل جهة برجان : برج فى البحر جهة اليمن وبرج من جهة القبلة وبرج على يمين الخارج من الباب اليمانى وبرج على يسار الخارج من الباب الشمالى وبرج من جهة الشام وبرج محاذيه من جهة البحر أيضاً ، وقد تم تعديل هذا السور مرات عديدة حيث أضيف عليه برج سابع فى وسط البحر وأوصل به سور جدة من جهة اليمن ، ثم بعد ذلك أضيف برج ثامن جهة الشام ، وفى زمن بنى عثمان زيد تحصين هذه المدينة وبناء عدة أبراج فى سورها.( )

– قصر خزام : وهو من القصور التاريخية حيث يعد أول بناء فى السعودية يستخدم فيه الأسمنت والحديد، يعود بداية عمارته إلى سنة 1928م ، وإستغرق بناؤه خمسة أعوام حيث أكتمل البناء سنة 1932م ، وقد سمى بذلك الاسم نسبة لنبات الخزامى الذى كان منتشراً فى هذه المنطقة .

وكان هذا القصر مقراً للمك عبد العزيز آل سعود ثم من بعده لإبنه الملك سعود بن عبد العزيز، ثم تحول إلى متحف سنة 1981م بتوجيه من الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ، وعرف باسم ” متحف جدة الإقليمى ” ويعتبر هذا المتحف من أبرز المتاحف السعودية.( )

– بيت نصيف : وهو من القصور التاريخية التى شيدت فى جدة ، يرجع بناؤه إلى الشيخ عمر أفندى نصيف عام 1289ه/ 1872م ، فهو يمثل النمط المعمارى القديم بمدينة جدة ، وقد أستخدم قديما كقصر الضيافة لمن يزور الحجاز ؛ فنزل فيه عدد من الملوك والأمراء ، كما أقام فيه الملك عبد العزيز آل سعود ما يقرب من عشرة أعوام ، كذلك تم فيه مبايعة أهل جدة للملك عبد العزيز عند إستسلام حامية جدة له سنة 1925م.( )

– برق الرغامة : وهو ممراً تاريخياً لطرق القوافل المتجهة من جدة إلى مكة المكرمة ، وقد إكتسب شهرته بأنه أخر نقطة عسكر فيها الملك عبد العزيز آل سعود بجيشه أثناء توحيده للبلاد. و هو يتميز بموقعه المرتفع حيث يوجد فى المنطقة الشرقية بمدينة جدة وهى منطقة جبلية ، ويوجد به أيضاً ” وادى الرغامة ” الذى يقع شرق جبل أبرق الرغامة بمسافة أربعة عشر كيلومتراً ، وبالوادى عين تشتهر بعذوبة مائها تعرف باسم ” عين الرغامة ” الذى أمر بتشيدها السلطان العثمانى عبد الحميد الثانى ، كما يوجد بها ” حديقة الجوهرة ” التى تم إفتتاحها سنة 2014 م على مساحة ألف وثلاثمائة وتسعون متراً ، بالإضافة إلى وجود ” متحف أبرق الرغامة ” الذى كان واحداً من أهم المواقع العسكرية لجيش الملك عبد العزيز.( )

– يوجد بجدة مسجدان ينسبان لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه : أحدهما يعرف باسم ” مسجد الآبنوس” لوجود ساريتين فيه من خشب الآبنوس،وله مئذنة ضخمة تم بناؤها خلال القرنين التاسع والعاشر الهجريين ، ويقع الجامع فى حارة المظلوم .

أما المسجد الأخر فمن المحتمل أن يكون هو المسجد الذى يقام فيه الجمعة بجدة ، وقد قام بتجديدة الملك المظفر، وقد أطلق عليه اسم ” الجامع العتيق ” وقد شهد هذا المسجد العديد من عمليات التجديد والعمارة .( )

– مسجد الشافعى يقع فى سوق الجامع ، قيل أن منارته بنيت فى القرن السابع الهجرى ، وهو جامع فريد فى عمارته حيث أنه مربع الأضلاع وسطة مكشوف ، وقد شهد العديد من عمليات الترميم والعمارة .( )

– يوجد بالمدينة موضع فيه قبة مشيدة عتيقة يذكر أنها منزل حواء أم البشر زوج آدم عليهما السلام ،وفى الأغلب أن يكون هذا الموضع هو قبر حواء .( )

– كما يوجد العديد من المساجد القديمة منها: ( )

* مسجد الباشا : أنشأه بكر باشا الذى كان ولى جدة عام 1150ه.

* مسجد عكاش : بناه عكاش أباظة سنة 1200ه.

* مسجد المعمار : عمره مصطفى معمار باشا عام 1093ه

* جامع الحنفى : هو أكبر مساجد جدة القديمة ، تم بناؤه عام 1320ه.

* مسجد المغربى : أسسه الشيخ محمد بن إبراهيم مغربى سنة 1185ه ،

وكان به كتاتيب للشيخ أحمد البرزان .

الأحياء التاريخية فى مدينة جدة:

تتمتع مدينة جدة بالمنطقة التاريخية التى بمثابة متحف للزينة والزخارف والنقوش ، وهى تعد مرآة تعكس صورة لجوانب الحياة الاجتماعية والثقافية التى عاشها أصحابها بما فيها من عادات وتقاليد أثرت فى تصميم بيوتهم وتأثرت بها؛ حيث كان تصمم هذه المبانى بطريقة فنية متناسقة يستخدم فيها الأخشاب فى أشكال متنوعة سواءً فى المداخل الرئيسية لهذه المبانى أم فى واجهاتها ونوافذها مع إعتماد النقوش الإسلامية والألوان الترابية الهادئة ، فقد حرصوا على تغطية النوافذ والفتحات المطلة من البيت على الخارج حتى لا يرى من بخارج البيت من بالداخل والحفاظ على حرمة البيوت والخصوصيات.

ويقوم تصميم النوافذ على تعرجات تجمع بين الجمالية وبين تقنيات توفير التهوية اللازمة إلى المنزل مع قدرتها على حجب الرؤية من الخارج ، كما أنها تعمل على نقص قدر من الأتربة التى تحملها الرياح لتتسرب نحو الداخل وذلك يحدث عند أصطدامها بالوجهات الخشبية كبيرة المساحة التى تخفض من سرعة الرياح وتحد من تساقط حبات الرمل عبر الفتحات الصغيرة فى الرواشن .

وقد أعتمد المعماريون على أنواع معينة من الخشب مثل ” خشب الطيق ” وأعواد أخرى من ” خشب القندل ” لما تضفيه هذه الأنواع من جمال وخصوصية داخل المبانى ، ولفاعليتها فى العمل على عزل المناخ الداخلى حراريا عن الخارج ، وكذلك تحد من دخول أشعة الشمس وحرارتها إلى الداخل؛ لأن هذه الأخشاب تكون عازلة بشكل طبيعى دون أى إضافات أو مواد أخرى .

وقد أستخدم جزء فى التصميم يعرف باسم ” التكليلة ” فى عدد من البيوت بطريقة تسمح بإعادة فكها وتركيبها، حيث يمكن فك الجزء المتضرر فى البيت وتعديله ثم إعادته من جديد، فالتكليلة عبارة عن خشبة بطول متر تقريباً يتم وضعها بشكل أفقى فى كل جدار، كما أنها تعمل على توازن البناء حيث تساعد على توزيع الوزن فى كل طابق مما يسمح ببناء أربعة طوابق. فالتكليلة تعادل الكمرات فى البناء العصرى.

وكانت البيوت تبنى من الطابوق الطينى أو الحجر المنقبى المستخرج من بحيرة الأربعين ، وكان الهيكل الإنشائى يعتمد على الخشب أو الحجر الذى يرتكز عليه السقف إلى الشارع أو الفناء ثم يكمل البناء فوقه بالخشب المزخرف ويسقف أيضا بالخشب .

وكان هناك أنواع متعددة من المشربيات بعضها مغلق والبعض الآخر مفتوح : فالمغلقة كانت بمثابة إمتداد للغرف بالطابق الأول ، أما المفتوحة فكانت لتسمح بدخول الهواء والضوء ، وكانت الزخارف تبطن بالزجاج الملون وتجعل فيها نوافذ تفتح عمودياً. ( )

المنشآت السياحية الحديثة :

تعد مدينة جدة العاصمة الاقتصادية والسياحية للملكة العربية السعودية ، وهى ثانى أكبر مدن المملكة بعد العاصمة الرياض، وأكبر مدينة فى منطقة مكة المكرمة، فهى بمثابة منفذ مكة البرى والبحرى تتمتع بمستوى عالِ من الخدمات، بها أكبر ميناء بحرى على البحر الأحمر فقد أطلق عليها اسم ” عروس البحر الأحمر”.

بها العديد من المتنزهات والمنشآت الهامة منها :

– مسجد الرحمة : من أهم المعالم فى جدة، تم بناؤه عام 1985م يقع فوق سطح البحرعلى كورنيش جدة؛ وهو بذلك أول مسجد يبنى على سطح البحر، صممت عمارته بالمزج بين الطرز المعمارية القديمة مع الطرز الحديثة ، تم تشيده بأحدث التقنيات والمعدات المختلفة وبأنظمة صوت وإضاءة متطورة، وهو يتكون من إثنين وخمسون قبة خارجية تحيط به بالإضافة إلى القبة الرئيسية ذات القواعد الثمان الذى يحتوى أطرافها على زجاج معشق يسمح بدخول أشعة الشمس عبر ست وخمسون نافذة حولها، وبه ثلاث وعشرون مظلة خارجية، جدران المسجد مطرزة من الداخل والخارج بآيات قرآنية مخطوطة بخطوط النسخ والرقعة والخط الديوانى، وبالإضافة إلى هذه الكتابات هناك أيضاً نقوش أخرى على الجدران والنوافذ بجانب الأرابيسك .

ويوجد به مصلى نسائى خشبى مرتفع فى الجزء الأخير من المسجد، ويستوعب المسجد عدد كبير من الحجاج والمعتمرين وصل إلى عشرون ألف زائر من جميع الجنسيات ومصلى النساء يستوعب خمسمائة مصلية، هذا بالإضافة إلى جميع المرافق والخدمات الملحقة بالمسجد وجميعها مجهزة بالكامل.( )

– مسجد الملك سعود : أنشائه الملك سعود بجوار قصره المعروف ” قصر خزام” داخل المقصورة وقد أحاط القصر بسور عالِ ، وبنى المسجدعلى مساحة تسعة آلاف وسبعمائة متر مربع، يتألف من جدران وقناطر ضخمة وقبة كبيرة عالية ترتفع إلى مائة وأربعون متراً وعرضها ستة أمتار ، صنعت الركائز التى تحمل هذه القبة من الطوب الصلب.( )

– ميناء جدة : يعد ميناء جدة من أكبر وأقدم موانئ المملكة العربية السعودية، حيث يتم به مناولة أكثر من 65% من البضائع الواردة عبر الموانئ السعودية، يرجع تاريخ إنشائه لفترة خلافة عثمان من عفان رضى الله عنه ( سنة 26ه/ 646م ) ، فكان وقت ذاك يعد مركزاً تجارياً هاماً للسفن الجارية ، تبلغ مساحته حالياً إثنى عشر ونصف كيلومترمربع بخمس محطات وإثنين وستون رصيف ، ويتميز بعمق مياهه التى تصل إلى خمسة عشر متراً عمق.( )

– مطار الملك عبد العزيز الدولى: يعتبر أهم مطارات السعودية حيث أنه المركز الرئيسى ومركز عمليات شركة الخطوط الجوية العربية للمملكة السعودية ، كما يعتبر بوابة مكة الجوية.

بدأ إنشائه سنة 1974م وأفتتح رسمياً فى أبريل سنة 1981م، وفى عام 2019 تم إفتتاح مطار الملك عبد العزيز الدولى الجديد ، ويعتبر هذا المطار أحد أكبر المطارات من نوعه فى العالم، به مراكز نقل تربط بين المبنى وموقف السيارات ومحطة القطار.( )

– قطار الحرمين السريع : يعد من أضخم مشروعا النقل العام فى منطقة الشرق الأوسط، يتكون من خط حديدى كهربائى مزدوج يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مروراً بمدينة جدة ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية فى رابغ ، وهو مخصص لخدمة الحجاج والمعتمرين والمواطنين والمقيمين .

وهو من أحدث وأسرع وسيلة نقل سككى على مستوى الشرق الأوسط

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.